قَولِ الشَّيطانِ. 1
1567. الكافي عن مالك بن عطيّة عن بعض أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام خَرَجَ إلَينا أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام وهُوَ مُغضَبٌ ، فَقالَ : إنّي خَرَجتُ آنِفا في حاجَةٍ ، فَتَعَرَّضَ لي بَعضُ سودانِ المَدينَةِ فَهَتَفَ بي : لَبَّيكَ يا جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيكَ! فَرَجَعتُ عَودي عَلى بَدئي إلى مَنزِلي خائِفا ذَعِرا مِمّا قالَ : حَتّى سَجَدتُ في مَسجِدي لِرَبّي ، وعَفَّرتُ لَهُ وَجهي ، وذَلَّلتُ لَهُ نَفسي ، وبَرِئتُ إلَيهِ مِمّا هَتَفَ بي.
ولَو أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عَدا ما قالَ اللّه فيهِ ، إذا لَصَمَّ صَمّا لا يَسمَعُ بَعدَهُ أبَدا ، وعَمِيَ عَمىً لا يُبصِرُ بَعدَهُ أبَدا ، وخَرِسَ خَرَسا لا يَتَكَلَّمُ بَعدَهُ أبَدا.
ثُمَّ قالَ : لَعَنَ اللّه أبَا الخَطّابِ وقَتَلَهُ بِالحَديدِ! 2
12 / 2
أبو مَنصورٍ 3
1568. رجال الكشّي عن حفص بن عمرو النخعي : كُنتُ جالِسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه عليه السّلام ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ :
__________________
1. رجال الكشّي : ج 2 ص 489 الرقم 401 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 250 ح 62.
2. الكافي : ج 8 ص 225 ح 286 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 321 ح 90.
3. هو أبو منصور العجليّ ، كان يعزي نفسه إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السّلام ، فلمّا تبرّأ منه الباقر عليه السّلام وطرده زعم أنّه هو الإمام ودعا الناس إلى نفسه ، ولمّا توفّي الباقر عليه السّلام قال : انتقلت الإمامة إليّ وتظاهر بذلك ، وخرجت جماعة منهم بالكوفة من بني كندة حتى وقف يوسف بن عمر الثقفيّ والي العراق في أيّام هشام بن عبدالملك على قصّته وخبث دعوته فأخذه وصلبه. وزعم أبو منصور العجلي أنَّ عليّا عليه السّلام هو الكِسْف الساقط من السماء في قوله تعالى : (وَإِن يَرَوْاْ كِسْفًا مِّنَ السَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ) (الطور : 44) وقالوا بإسقاط الفرائض واستحلال المحرّمات. تنسب إليه فرقة المنصوريّة من الغلاة (الأنساب للسمعاني : ج 2 ص 249 ، الملل والنحل للشهرستاني : ج 1 ص 178؛ فرق الشيعة للنوبختي : ص 28).




