البابُ الثّاني عَشَرَ :
من دعا عليه الإمام الصّادق
12 / 1
أبُو الخَطّابِ 1
1564. رجال الكشّي عن حنان بن سدير : كُنتُ جالِسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه عليه السّلام ومُيَسِّرٌ عِندَهُ ، ونَحنُ في سَنَةِ ثَمانٍ وثَلاثينَ ومِئَةٍ ، فَقالَ مُيَسِّرٌ بَيّاعُ الزُّطِّيِّ : جُعِلتُ فِداكَ! عَجِبتُ لِقَومٍ كانوا يَأتونَ مَعَنا إلى هذَا المَوضِعِ فَانقَطَعَت آثارُهُم ، وفَنِيَت آجالُهُم! قالَ : ومَن هُم؟
__________________
1. هو محمّد بن مقلاص الأسديّ الكوفيّ الأجوع ، أبوالخطّاب ، ويُكنّى مقلاص أبا زينب. كان يُعزي نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ، ولمّا وقف الصادق عليه السّلام على نخوة الباطل في حقّه تبرّأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه وشدّد القول في ذلك. وبالغ في التبرّي منه واللعن عليه ، فلمّا اعتزل عنه ادّعى الإمامة لنفسه. ذكره الشيخ الطوسيّ وقال : إنّه ملعون غال. تبعه جمع يُسمّى بفرقة الخطّابية ؛ يتظاهرون بأُلوهيّة الإمام الصادق عليه السّلام وأبا الخطّاب نبيّ مرسل ، أو إلهيّة أبي الخطّاب وحلول الروح فيه. روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : لا يدخل المغيرة وأبوالخطّاب الجنّة إلاّ بعد ركضات في النار ، وأيضا روى المفضّل بن عمر أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اتّق السفلة ، فإنّي نهيت أبا الخطّاب فلم يقبل منّي. وقال أيضا بعد لعن أبي الخطّاب : ولُعن من قُتل معه ، ولُعن من بقى منهم ، ولعن اللّه من دخل قلبه رحمة لهم. قتله عيسى بن موسى بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، عامل المنصور بسبغة الكوفة (رجال الطوسي : ص 296 الرقم 4321 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 494 الرقم 408 وص 583 الرقمان 520 و 521 وص 641 الرقم 661 ، فرق الشيعة للنوبختي : ص 42).




