البابُ العاشِرُ :
من دعا عليه الإمام زين العابدين
10 / 1
حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ 1
1558. الأمالي عن المنهال بن عمرو : دَخَلتُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السّلام مُنصَرَفي مِن مَكَّةَ ، فَقالَ لي : يا مِنهالُ ، ما صَنَعَ حَرمَلَةُ بنُ كاهِلَةَ الأَسَدِيُّ؟ فَقُلتُ : تَرَكتُهُ حَيّا بِالكوفَةِ. قالَ : فَرَفَعَ يَدَيهِ جَميعا فَقالَ عليه السّلام : اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ الحَديدِ ، اللّهُمَّ أذِقهُ حَرَّ النّارِ.
قالَ المِنهالُ : فَقَدِمتُ الكوفَةَ ، وقَد ظَهَرَ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدَةَ وكانَ لي صَديقا.
قالَ : فَكُنتُ في مَنزِلي أيّاما حَتَّى انقَطَعَ النّاسُ عَنّي ، ورَكِبتُ إلَيهِ فَلَقيتُهُ خارِجا مِن دارِهِ ، فَقالَ : يا مِنهالُ ، لَم تَأتِنا في وِلايَتِنا هذِهِ ، ولَم تُهَنِّنا بِها ، ولَم تَشرَكنا فيها؟ فَأَعلَمتُهُ أنّي كُنتُ بِمَكَّةَ وأنّي قَد جِئتُكَ الآنَ ، وسايَرتُهُ ونَحنُ نَتَحَدَّثُ حَتّى أتَى الكِناسَ ، فَوَقَفَ وُقوفا كَأَنَّهُ يَنتَظِرُ شَيئا ، وقَد كانَ اُخبِرَ بِمَكانِ حَرمَلَةَ بنِ كاهِلَةَ
__________________
1. هو حرملة بن كاهلة الأسديّ. اشترك في القتال مع الحسين عليه السّلام ، فقتل عبد اللّه بن الحسن بن عليّ عليه السّلام الذي دفع العسكر عن أطراف الحسين عليه السّلام ، فرماه حرملة بسهم فذبحه ، فدعا عليه الحسين عليه السّلام كما في المتن (الإقبال : ص 574 ، الملهوف : ص 122 ، بحارالأنوار : ج 45 ص 53).




