مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 604 من 657

قالَ : فَحَدَّثَني مَن شَهِدَهُ وهُوَ يَموتُ ، وهُوَ يَصيحُ مِنَ الحَرِّ في بَطنِهِ وَالبَردِ في ظَهرِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ المَراوِحُ وَالثَّلجُ وخَلفَهُ الكانونُ 1 ، وهُوَ يَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ! فَيُؤتى بِعُسٍّ 2 عَظيمٍ فيهِ السَّويقُ 3 أوِ الماءُ وَاللَّبَنُ ، لَو شَرِبَهُ خَمسَةٌ لَكَفاهُم. قالَ : فَيَشرَبُهُ ثُمَّ يَعودُ فَيَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِي العَطَشُ! قالَ : فَانقَدَّ بَطنُهُ كَانقِدادِ البَعيرِ. 4

9 / 4

شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ 5

1549. الملهوف : إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ حَمَلَ عَلى فُسطاطِ الحُسَينِ عليه السّلام فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ بِالنّارِ اُحرِقهُ عَلى مَن فيهِ.

فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : يَابنَ ذِي الجَوشَنِ ، أنتَ الدّاعي بِالنّارِ لِتُحرِقَ عَلى أهلي؟!

__________________

1. الكانون : المَوْقد (لسان العرب : ج 13 ص 362 «كنن»).

2. العُسّ : القدح الكبير (النهاية : ج 3 ص 236 «عسس»).

3. السَّويقُ : ما يُعمَلُ من الحنطةِ والشَّعير (المصباح المنير : ص 296 «سوق»).

4. مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص 92 ح 58 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 430 عن محمّد الكلبي ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 223 ، كفاية الطالب : ص 434 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 91 ؛ الثاقب في المناقب : ص 341 ح 287 عن القاسم بن الأصبغ نحوه ، وراجع الإرشاد : ج 2 ص 109 والمناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 56 والكامل في التاريخ : ج 2 ص 571.

5. هو شمر بن ذي الجوشن العامريّ ثمّ الضبابيّ ، أبو السابغة. كانت لأبيه صحبة وهو تابعيّ. إنّه أحد كبار قتلة الحسين الشهيد عليه السّلام. كان في أوّل أمره من ذوي الرياسة في هوازن ، موصوفا بالشجاعة ، وشهد يوم صفّين مع عليّ ، ثمّ أقام في الكوفة يروي الحديث إلى أن كانت الفاجعة بمقتل الحسين عليه السّلام ، وكان يعذّر بقوله : إنّ اُمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ولو خالفناهم كنّا شرّا من هذه الحمر السقاة. قتله أعوان المختار بن أبي عبيدة الثقفيّ (تاريخ دمشق : ج 23 ص 186 الرقم 2762 ، ميزان الاعتدال : ج 2 ص 28 الرقم 3742 ، الأعلام : ج 3 ص 175).

الصفحة 604 من 657