مِنَ القَومِ الظّالِمينَ. 1
1545. الكامل في التاريخ : اِشتَدَّ عَطَشُ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَدَنا مِنَ الفُراتِ لِيَشرَبَ ، فَرَماهُ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في فَمِهِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ بِيَدِهِ ورَمى بِهِ إلَى السَّماءِ ، ثُمَّ حَمِدَ اللّه وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ :
اللّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُصنَعُ بِابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ! اللّهُمَّ أحصِهِم 2 عَدَدا ، وَاقتُلهُم بَدَدا 3 ، ولا تُبقِ مِنهُم أحَدا. 4
1546. الفتوح : كُلَّما حَمَلَ بِنَفسِهِ عَلَى الفُراتِ حَمَلوا عَلَيهِ حَتّى أحالوهُ عَنِ الماءِ ، ثُمَّ رَمى رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ يُكَنّى أبَا الجَنوبِ الجُعفِيَّ 5 ، فَوَقَعَ السَّهمُ في جَبهَتِهِ ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السّلام السَّهمَ فَرَمى بِهِ ، وسالَتِ الدِّماءُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : اللّهُمَّ إنَّكَ تَرى ما أنَا فيهِ مِن عِبادِكَ هؤُلاءِ العُصاةِ الطُّغاةِ ، اللّهُمَّ فَأَحصِهِم عَدَدا ، وَاقتُلهُم بَدَدا 6 ، ولا تَذَر عَلى وَجهِ الأَرضِ مِنهُم أحَدا ، ولا تَغفِر لَهُم أبَدا. 7
__________________
1. ينابيع المودّة : ج 3 ص 77.
2. «المُحْصي» هو الذي أحصى كُلَّ شيء بعِلْمِهِ وأحاطَ به ، فلا يفوته دقيق منها ولا جليل (النهاية : ج 1 ص 397 «حصا»). أي أهلكهم بحيث لا تُبقي من عددهم أحدا.
3. يروى بكسر الباء : جمع بُدَّة ؛ وهي الحِصّة والنصيب ؛ أي اقتلهم حِصصا مقسّمة لكلّ واحد حصّته ونصيبه. ويروى بالفتح ؛ أي متفرّقين في القتل واحدا بعد واحد ، من التبديد (النهاية : ج 1 ص 105 «بدد»).
4. الكامل في التاريخ : ج 2 ص 571 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 449 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 187 كلاهما نحوه وفيهما «حصين بن تميم» بدل «حصين بن نمير».
5. في مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار : «أبو الحتوف الجعفي».
6. في المصدر : «مددا» ، والتصويب من مقتل الحسين للخوارزمي وبحار الأنوار.
7. الفتوح : ج 5 ص 117 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 2 ص 34 نحوه ؛ بحار الأنوار : ج 45 ص 52.




