1532. الإمام الحسين عليه السّلام : قالَ لي عَلِيٌّ عليه السّلام : إنَّ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله سَنَحَ لِيَ اللَّيلَةَ في مَنامي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ، ما لَقيتُ مِن اُمَّتِكَ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ 1!! قالَ : اُدعُ اللّه عَلَيهِم. قُلتُ : اللّهُمَّ أبدِلني بِهِم مَن هُوَ خَيرٌ لي مِنهُم ، وأبدِلهُم بي مَن هُوَ شَرٌّ مِنّي. فَخَرَجَ ، فَضَرَبَهُ الرَّجُلُ. 2
1533. الإمام عليّ عليه السّلام بَعدَ غارَةِ سُفيانَ بنِ عَوفٍ الغامِدِيِّ عَلَ : قاتَلَكُمُ اللّه ؛ لَقَد مَلَأتُم قَلبي قَيحا ، وشَحَنتُم صَدري غَيظا ، وجَرَّعتُموني نُغَبَ التَّهمامِ أنفاسا 3 ، وأفسَدتُم عَلَيَّ رَأيي بِالعِصيانِ وَالخِذلانِ ، حَتّى لَقَد قالَت قُرَيشٌ : إنَّ ابنَ أبي طالِبٍ رَجُلٌ شُجاعٌ ، ولكِن لا عِلمَ لَهُ بِالحَربِ! 4
1534. عنه عليه السّلام : لَقَد بَلَغَني أنَّكُم تَقولونَ : عَلِيٌّ يَكذِبُ! قاتَلَكُمُ اللّه تَعالى ، فَعَلى مَن أكذِبُ؟ أعَلَى اللّه ، فَأَنَا أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ! أم عَلى نَبِيِّهِ ، فَأَنَا أوَّلُ مَن صَدَّقَهُ! 5
1535. عنه عليه السّلام مِن كَلامٍ لَهُ في تَوبيخِ بَعضِ أصحابِهِ : أضرَعَ اللّه خُدودَكُم 6 ، وأتعَسَ جُدودَكُم 7 ، لا تَعرِفونَ الحَقَّ كَمَعرِفَتِكُمُ الباطِلَ ، ولا تُبطِلونَ الباطِلَ كَإِبطالِكُمُ
__________________
1. الأَوَد : العِوَج. واللَّدَد : الخصومة الشديدة (النهاية : ج 1 ص 79 «أود» وج 4 ص 244 «لدد»).
2. مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص 65 ح 25 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 112 ، تاريخ دمشق : ج 42 ص 556 كلّها عن أبي عبد الرحمن السلمي ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 255 ، الإمامة والسياسة : ج 1 ص 180 والثلاثة الأخيرة عن الإمام الحسن عليه السّلام ، شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 121 عن أبي عبدالرحمن السلمي ؛ نهج البلاغة : الخطبة 70 كلاهما نحوه.
3. قال ابن أبي الحديد : النُّغَب : جمع نَغبة؛ وهي الجرعة. والتَّهمام بفتح التاء : الهَمّ ، وكذلك كلّ «تَفعال» كالتَّرداد ، والتكرار ، والتَجوال ، إلاّ التِّبيان والتِّلقاء ؛ فإنّهما بالكسر. وأنفاسا : أي جرعة بعد جرعة (شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 80) وراجع الصحاح : ج 1 ص 226 «نغب».
4. الكافي : ج 5 ص 6 ح 6 عن أبي عبد الرحمن السلمي ، نهج البلاغة : الخطبة 27.
5. نهج البلاغة : الخطبة 71؛ ينابيع المودّة : ج 3 ص 435 ح 7.
6. أي أذلّها (النهاية : ج 3 ص 85 «ضرع»).
7. أي أهلك حظوظكم (مجمع البحرين : ج 1 ص 273 «جدد»).




