فَبَقِيَ بُسرٌ حَتَّى اختَلَطَ 1 ، فَكانَ يَدعو بِالسَّيفِ ، فَاتُّخِذَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، فَكانَ يَضرِبُ بِهِ حَتّى يُغشى عَلَيهِ ، فَإِذا أفاقَ قالَ : السَّيفَ السَّيفَ! فَيُدفَعُ إلَيهِ فَيَضرِبُ بِهِ ، فَلَم يَزَل ذلِكَ دَأبَهُ حَتّى ماتَ. 2
1522. مروج الذهب : كانَ عَلِيٌّ عليه السّلام حينَ أتاهُ خَبَرُ قَتلِ بُسرٍ لاِبنَي عُبَيدِ امروج الذهب : كانَ عَلِيٌّ عليه السّلام دَعا عَلى بُسرٍ ، فَقالَ : اللّهُمَّ اسلُبهُ دينَهُ وعَقلَهُ.
فَخَرِفَ الشَّيخُ حَتّى ذُهِلَ عَقلُهُ ، وَاشتَهَرَ بِالسَّيفِ فَكانَ لا يُفارِقُهُ ، فَجُعِلَ لَهُ سَيفٌ مِن خَشَبٍ ، وجُعِلَ بَينَ يَدَيهِ زِقٌّ 3 مَنفوخٌ يَضرِبُهُ ، وكُلَّما تَخَرَّقَ اُبدِلَ ، فَلَم يَزَل يَضرِبُ ذلِكَ الزِّقَّ بِذلِكَ السَّيفِ حَتّى ماتَ ذاهِلَ العَقلِ يَلعَبُ بِخُرئِهِ. 4
7 / 4
المارِقونَ «الخَوارِجُ»
1523. الإمام الباقر عليه السّلام : إنَّ عَلِيّا عليه السّلام كانَ يَدعو عَلَى الخَوارِجِ فَيَقولُ في دُعائِهِ :
اللّهُمَّ رَبَّ البَيتِ المَعمورِ ، وَالسَّقفِ المَرفوعِ ، وَالبَحرِ المَسجورِ 5 ، وَالكِتابِ المَسطورِ ، أسأَ لُكَ الظَّفَرَ عَلى هؤُلاءِ الَّذينَ نَبَذوا كِتابَكَ وَراءَ ظُهورِهِم ، وفارَقوا اُمَّةَ أحمَدَ صلّى الله عليه وآله عُتُوّا عَلَيكَ. 6
__________________
1. خُولِطَ فُلان في عَقله مخالَطة : إذا اختَلّ عَقله (النهاية : ج 2 ص 64 «خلط»).
2. الإرشاد : ج 1 ص 321 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 201 ح 42 ، إرشاد القلوب : ص 228 ؛ الكامل في التاريخ : ج 2 ص 432 كلّها نحوه.
3. الزِّقّ : الجلد يُجَزّ شَعره (النهاية : ج 2 ص 306 «زقق»).
4. مروج الذهب : ج 3 ص 172 ، وراجع تهذيب التهذيب : ج 1 ص 333 الرقم 802.
5. سجَرَ النَّهرَ ملأه ، والمسجور المُوقَدُ والسَّاكن ، والبحر الذي ماؤهُ أكثر منه (القاموس المحيط : ج 2 ص 45 «سجر»).
6. قرب الإسناد : ص 12 ح 37 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السّلام ، بحار الأنوار : ج 33 ص 381 ح 611.




