ألا إنَّ فِي الحَقِّ أن تَأخُذَهُ وفِي الحَقِّ أن تُمنَعَهُ ، فَاصبِر مَغموما أو مُت مُتَأَسِّفا ، فَنَظَرتُ فَإِذا لَيسَ لي رافِدٌ ولا ذابٌّ ولا مُساعِدٌ إلاّ أهلَ بَيتي ، فَضَنِنتُ 1 بِهِم عَنِ المَنِيَّةِ ، فَأَغضَيتُ عَلَى القَذى ، وجَرِعتُ ريقي عَلَى الشَّجا 2 ، وصَبَرتُ مِن كَظمِ الغَيظِ عَلى أمَرَّ مِنَ العَلقَمِ ، وآلَمَ لِلقَلبِ مِن وَخزِ الشِّفارِ 3 .. 4.
1489. عنه عليه السّلام فِي الدُّعاءِ المَنسوبِ إلَيهِ : اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم أضمَروا لِرَسولِكَ صلّى الله عليه وآله ضُروبا مِنَ الشَّرِّ وَالغَدرِ ، فَعَجَزوا عَنها ، وحُلتَ بَينَهُم وبَينَها ، فَكانَتِ الوَجبَةُ 5 بي ، وَالدّائِرَةُ 6 عَلَيَّ. 7
1490. عنه عليه السّلام : اللّهُمَّ اجزِ قُرَيشا ؛ فَإِنَّها مَنَعَتني حَقّي ، وغَصَبَتني أمري. 8
1491. عنه عليه السّلام : اللّهُمَّ إنّي أستَعديكَ عَلى قُرَيشٍ ؛ فَإِنَّهُم مَنَعوني حَقّي ، وغَصَبوني إرثي. 9
__________________
1. أي بخلتُ ، من الضِّنّ؛ وهو ما تختصّه وتضِنّ به؛ أي تبخل به لمكانه وموقعه عندك (النهاية : ج 3 ص 104 «ضنن»).
2. القذى : ما يقع في العين فيؤذيها كالغبار ونحوه ، والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم ونحوه فيغُصّ به ، وهما على ما قيل : كنايتان عن النقمة ومرارة الصبر ، والتألّم من الغبن (مجمع البحرين : ج 2 ص 932 «شجا»).
3. الشِّفار : جمع شفرة؛ وهي السّكين العريضة (النهاية : ج 2 ص 484 «شفر»).
4. نهج البلاغة : الخطبة 217.
5. الوَجْبة : السقطة مع الهدّة (الصحاح : ج 1 ص 232 «وجب»).
6. الدائرة : النائبة تنزل وتُهلِك (المصباح المنير : ص 203 «دار»).
7. شرح نهج البلاغة : ج 20 ص 298 ح 413.
8. الغارات : ج 2 ص 768 ، بحار الأنوار : ج 29 ص 629 ح 42 ؛ شرح نهج البلاغة : ج 9 ص 306 وفيه «أخز» بدل «اجز».
9. مسألة اُخرى في النصّ على عليّ عليه السّلام للمفيد (المطبوعة ضمن ج 7 من كتب المؤتمر) : ص 28.




