مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 577 من 657

وأمّا أنتَ يا خالِدَ بنَ يَزيدَ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه إلاّ ميتَةً جاهِلِيَّةً.

وأمّا أنتَ يا بَراءَ بنَ عازِبٍ ، فَإِن كُنتَ سَمِعتَ رسَولَ اللّه صلّى الله عليه وآله يَقولُ : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَولاهُ ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ مَن عاداهُ» ، ثُمَّ لَم تَشهَد لِيَ اليَومَ بِالوِلايَةِ ، فَلا أماتَكَ اللّه إلاّ حَيثُ هاجَرتَ مِنهُ.

قالَ جابِرُ بنُ عَبدِ اللّه الأَنصارِيُّ : وَاللّه لَقَد رَأَيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ وقَدِ ابتُلِيَ بِبَرَصٍ يُغَطّيهِ بِالعِمامَةِ فَما تَستُرُهُ. ولَقَد رَأَيتُ الأَشعَثَ بنَ قَيسٍ وقَد ذَهَبَت كَريمَتاهُ وهُوَ يَقولُ : الحَمدُ للّه الَّذي جَعَلَ دُعاءَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عَلَيَّ بِالعَمى فِي الدُّنيا ولَم يَدعُ عَلَيَّ بِالعَذابِ فِي الآخِرَةِ فَاُعَذَّبَ. وأمّا خالِدُ بنُ يَزيدَ فَإِنَّهُ ماتَ فَأَرادَ أهلُهُ أن يَدفِنوهُ وحُفِرَ لَهُ في مَنزِلِهِ فَدُفِنَ ، فَسَمِعَت بِذلِكَ كِندَةُ فَجاءَت بِالخَيلِ وَالإِبِلِ فَعَقَرَتها عَلى بابِ مَنزِلِهِ فَماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً. وأمَّا البَراءُ بنُ عازِبٍ فَإِنَّهُ وَلاّهُ مُعاوِيَةُ اليَمَنَ فَماتَ بِها ، ومِنها كانَ هاجَرَ. 1

1477. الإرشاد عن طلحة بن عميرة : نَشَدَ عَلِيٌّ عليه السّلام النّاسَ في قَولِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله : «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ» ، فَشَهِدَ اثنا عَشَرَ رَجُلاً مِنَ الأَنصارِ ، وأنَسُ بنُ مالِكٍ فِي القَومِ لَم يَشهَد.

فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السّلام يا أنَسُ! قالَ : لَبَّيكَ. قالَ : ما يَمنَعُكَ أن تَشهَدَ وقَد سَمِعتَ ما سَمِعوا؟ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، كَبِرتُ ونَسيتُ.

__________________

1. الخصال : ص 219 ح 44 ، الأمالي للصدوق : ص 184 ح 190 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 2 ص 279 نحوه ، بحار الأنوار : ج 41 ص 206 ح 23.

الصفحة 577 من 657