البابُ السّادِسُ :
من دعا عليهم الإمام عليّ
6 / 1
الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ 1
1468. نهج البلاغة : مِن كَلامٍ لَهُ عليه السّلام قالَهُ لِلأَشعَثِ بنِ قَيسٍ وهُوَ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ يَخطُبُ ، فَمَضى في
__________________
1. الأشعث بن قيس بن معديكَرِب الكِندي ، يُكنّى أبا محمّد ، واسمه معديكَرِب. من كبار اليمن ، وأحد الصحابة. عَوِرت عينه في حرب اليرموك. وهو وجه مشبوه مُريب متلوّن ، رديء الطبع ، سيّئ العمل في التاريخ الإسلامي.
ارتدّ بعد رسول اللّه صلّى الله عليه وآله عن الدِّين واُسِر ، فعفا عنه أبو بكر ، وزوّجه اُخته. وكان أبو بكر يُعرب عن ندمه ، ويتأسّف لعفوه.
زوّج بنته لابن عثمان في أيّام خلافته. ونصبه عثمان والياً على آذربايجان. وكان يهبه مئة ألف درهم من خراجها سنويّاً.
عزل الإمام عليّ عليه السّلام الأشعث عن آذربايجان ، ودعاه إلى المدينة ، فهمّ بالفرار في البداية ، ثمّ قدم المدينة بتوصية أصحابه ، ووافى الإمامَ عليه السّلام.
تولّى رئاسة قبيلته «كِندة» في حرب صفّين ، وكان على ميمنة الجيش. وتزعّم الأشعث التيّار الَّذي فرض التحكيمَ وفرض أبا موسى الأشعري على الإمام عليه السّلام. وعارض اختيارَ ابن عبّاس ومالك الأشتر حكَمَين عن الإمام عليه السّلام بصراحة ، ونادى بيمانيّة أحد الحكمين. وله يدٌ في نشوء الخوارج ، كما كان له دور كبير في إيقاد حرب النّهروان مع أنّه كان في جيش الإمام عليه السّلام. وهو ممّن كان يعارض الإمام عليه السّلام وأعماله داخل الجيش بكلّ ما يستطيع ، حتى عُدَّت مواقفه أصل كلّ فساد واضطراب. وكان شرساً إلى درجة أنّه هدّد




