بِاللّه لَقَد رَأَيتُهُم صَرعى قَد غَيَّرَتهُمُ الشَّمسُ ، وكانَ يَوما حارّا. 1
1433. تفسير القمّي في ذِكرِ مَعرَكَةِ بَدرٍ : أخَذَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله كَفّا مِن حَصىً فَرَمى بِهِ في وُجوهِ قُرَيشٍ ، وقالَ : شاهَتِ الوُجوهُ. فَبَعَثَ اللّه رِياحا تَضرِبُ في وُجوهِ قُرَيشٍ فَكانَتِ الهَزيمَةُ.
فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : اللّهُمَّ لا يُفلِتَنَّ فِرعَونُ هذِهِ الاُمَّةِ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ ، فَقُتِلَ مِنهُم سَبعونَ ، واُسِرَ مِنهُم سَبعونَ ، وَالتَقى عَمرُو بنُ الجَموحِ مَعَ أبي جَهلٍ فَضَرَبَ عَمرٌو أبا جَهلِ بنَ هِشامٍ عَلى فَخِذَيهِ ، وضَرَبَ أبو جَهلٍ عَمرا عَلى يَدِهِ فَأَبانَها مِنَ العَضُدِ ، فَتَعَلَّقَت بِجِلدَةٍ ، فَاتَّكَأَ عَمرٌو عَلى يَدِهِ بِرِجلِهِ ثُمَّ نَزا 2 فِي السَّماءِ حَتَّى انقَطَعَتِ الجِلدَةُ ورَمى بِيَدِهِ.
وقالَ عَبدُ اللّه بنُ مَسعودٍ : اِنتَهَيتُ إلى أبي جَهلٍ وهُوَ يَتَشَحَّطُ في دَمِهِ ، فَقُلتُ : الحَمدُ للّه الَّذي أخزاكَ ، فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : إنَّما أخزَى اللّه عَبدَ بنَ اُمِّ عَبدِ اللّه ، لِمَنِ الدّينُ وَيلَكَ؟ قُلتُ : للّه ولِرَسولِهِ وإنّي قاتِلُكَ ، ووَضَعتُ رِجلي عَلى عُنُقِهِ ، فَقالَ : لَقَدِ ارتَقَيتَ مُرتَقىً صَعبا يا رُوَيعِيَ الغَنَمِ!! أما إنَّهُ لَيسَ شَيءٌ أشَدَّ مِن قَتلِكَ أيّايَ في هذَا اليَومِ! ألا تَوَلّى قَتلي رَجُلٌ مِنَ المُطمَئِنّينَ 3 أو رَجُلٌ مِنَ الأَحلافِ؟! فَاقتَلَعتُ بَيضَةً كانَت عَلى رَأسِهِ فَقَتَلتُهُ ، وأخَذتُ رَأسَهُ وجِئتُ بِهِ إلى رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه البُشرى! هذا رَأسُ أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ ، فَسَجَدَ للّه شُكرا. 4
1434. شرح الأخبار : جاءَ عَن رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله أنَّهُ أشرَفَ يَومَ اُحُدٍ عَلى عَسكَرِ المُشرِكينَ ، فَقالَ :
__________________
1. صحيح البخاري : ج 4 ص 1457 ح 3743 ، صحيح مسلم : ج 3 ص 1420 ح 110 ، مسند ابن حنبل : ج 2 ص 54 ح 3775 ، الطبقات الكبرى : ج 2 ص 23 كلّها نحوه.
2. نَزا : وَثَبَ (القاموس المحيط : ج 4 ص 395 «نزا»).
3. كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : «المطّلبين».
4. تفسير القمّي : ج 1 ص 267 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 257 ح 3 ، وراجع الأمان : ص 65.




