(وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِايَتِنَا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ). 1
(وَإِذَا مَسَّ الاْءِنسَنَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِىَ مَا كَانَ يَدْعُواْ إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَبِ النَّارِ). 2
(فَإِذَا مَسَّ الاْءِنسَنَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمِ بَلْ هِىَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ). 3
(لاَّ يَسْئمُ الاْءِنسَنُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئوسٌ قَنُوطٌ ... وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الاْءِنسَنِ أَعْرَضَ وَنَئا بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ). 4
الحديث
145. الإمام عليّ عليه السّلام لِرَجُلٍ سَأَلَهُ أن يَعِظَهُ : لا تَكُن مِمَّن ... يُعجَبُ بِنَفسِهِ إذا عُوفِيَ ، ويَقنَطُ إذَا ابتُلِيَ ، إن أصابَهُ بَلاءٌ دَعا مُضطَرّا ، وإن نالَهُ رَخاءٌ أعرَضَ مُغتَرّا. 5
146. الإمام زين العابدين عليه السّلام في مُناجاتِهِ : إلهي ... لا تَجعَلني مِمَّن يُبطِرُهُ الرَّخاءُ ، ويَصرَعُهُ البَلاءُ ؛ فَلا يَدعوكَ إلاّ عِندَ حُلولِ نازِلَةٍ ، ولا يَذكُرُكَ إلاّ عِندَ وُقوعِ جائِحَةٍ 6 ، فَيُصرَعُ لَكَ خَدُّهُ ، وتُرفَعُ بِالمَسأَلَةِ إلَيكَ يَدُهُ. 7
__________________
1. لقمان : 32.
2. الزمر : 8.
3. الزمر : 49.
4. فصّلت : 49 و 51. ذو دعاء عريض أي كثير. استعار العَرض لكثرة الدعاء ودوامه ، كما استعار الغليظ لشدّة العذاب (مجمع البحرين : ج 2 ص 1193 «عرض»).
5. نهج البلاغة : الحكمة 150 ، بحار الأنوار : ج 72 ص 200 ح 30 ؛ تذكرة الخواصّ : ص 134.
6. الجائحة : هي الآفة التي تهلك الثِّمار والأموال وتستأصلها ، وكلُّ مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة : جائحة (النهاية : ج 1 ص 311 312 «جوح»).
7. بحار الأنوار : ج 94 ص 130 ح 19 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي.




