البابُ الخامِسُ :
طوائف دعا عليهم النّبيّ
5 / 1
قُرَيشٌ
1430. صحيح البخاري عن عبد اللّه بن مسعود : بَينَما رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله قائِمٌ يُصَلّي عِندَ الكَعبَةِ ، وجَمعُ قُرَيشٍ في مَجالِسِهِم ، إذ قالَ قائِلٌ مِنهُم : ألا تَنظُرونَ إلى هذَا المُرائي! أيُّكُم يَقومُ إلى جَزورِ آلِ فُلانٍ ، فَيَعمِدُ إلى فَرثِها ودَمِها وسَلاها 1 ، فَيَجيءُ بِهِ ، ثُمَّ يُمهِلُهُ حَتّى إذا سَجَدَ وَضَعَهُ بَينَ كَتِفَيهِ؟ فَانبَعَثَ أشقاهُم ، فَلَمّا سَجَدَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله وَضَعَهُ بَينَ كَتِفَيهِ ، وثَبَتَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله ساجِدا ، فَضَحِكوا حَتّى مالَ بَعضُهُم إلى بَعضٍ مِنَ الضِّحكِ.
فَانطَلَقَ مُنطَلِقٌ إلى فاطِمَةَ عليها السّلام ، وهِيَ جُوَيرِيَةٌ ، فَأَقبَلَت تَسعى ، وثَبَتَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله ساجِدا ، حَتّى ألقَتهُ عَنهُ وأقبَلَت عَلَيهِم تَسُبُّهُم ، فَلَمّا قَضى رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله الصَّلاةَ ، قالَ :
اللّهُمَّ عَلَيكَ بِقُرَيشٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِقُرَيشٍ ، اللّهُمَّ عَلَيكَ بِقُرَيشٍ. ثُمَّ سَمّى : اللّهُمَّ عَلَيكَ بِعَمرِو بنِ هِشامٍ ، وعُتبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، وشَيبَةَ بنِ رَبيعَةَ ، وَالوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، واُمَيَّةَ بنِ
__________________
1. السَّلَى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن اُمّه ملفوفا فيه (النهاية : ج 2 ص 396 «سلا»).




