بَعضُ أصابِعِهِ. 1
4 / 16
نَوفَلُ بنُ خُوَيلِدٍ 2
1428. الإرشاد عن الزهري : لَمّا عَرَفَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله حُضورَ نَوفَلِ بنِ خُوَيلِدٍ بَدرا قالَ : اللّهُمَّ اكفِني نَوفَلاً. فَلَمَّا انكَشَفَت قُرَيشٌ رَآهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السّلام وقَد تَحَيَّرَ لا يَدري ما يَصنَعُ ، فَصَمَدَ لَهُ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَنَشِبَ في حَجَفَتِهِ 3 ، فَانتَزَعَهُ مِنها ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ ساقَهُ وكانَت دِرعُهُ مُشَمَّرَةً 4 فَقَطَعَها ، ثُمَّ أجهَزَ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمّا عادَ إلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله سَمِعَهُ يَقولُ : مَن لَهُ عِلمٌ بِنَوفَلٍ؟
فَقالَ لَهُ : أنَا قَتَلتُهُ. يا رَسولَ اللّه ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وقالَ : الحَمدُ للّه الَّذي أجابَ دَعوَتي فيهِ. 5
__________________
1. البداية والنهاية : ج 3 ص 86 ، وراجع السيرة الحلبيّة : ج 1 ص 344.
2. هو نوفل بن خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي. كان من أشد المشركين عداوة لرسول اللّه صلّى الله عليه وآله ، كانت قريش تقدّمه وتعظّمه وتطيعه. شارك في بدر فدعا رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ما دعا في المتن فقُتل مشركا. قتله عليّ ابن أبيطالب عليه السّلام ، فإنّه ضرب نوفلاً فقطع ساقه ، فقال : أذكرك اللّه في الرحم. فقال عليّ عليه السّلام : «قد قطع اللّه كلّ رحم وصهر إلاّ من كان تابعا لمحمّد». ثمّ ضربه اُخرى ففاضت نفسه (المغازي : ص 114 ، العثمانية : ص 312؛ الإرشاد : ج 1 ص 76).
3. الحَجَفة : واحدةُ الحَجَف ؛ وهي التُّروس من جلود بلا خَشَب ولا عَقَب (القاموس المحيط : ج 3 ص 126 «حجف»).
4. أي مرفوعة. شمَّر الثوب تشميرا : رفعه (القاموس المحيط : ج 2 ص 63 «شمر»).
5. الإرشاد : ج 1 ص 76 ، إرشاد القلوب : ص 240 ، كشف الغمّة : ج 1 ص 187 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 281 ح 18 ؛ المغازي : ج 1 ص 91 ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج 3 ص 94 ، شرح نهج البلاغة : ج 14 ص 143 كلّها نحوه.




