4 / 12
مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ 1
1423. المعجم الكبير عن ابن عبّاس : سَمِعَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله صَوتَ رَجُلَينِ يُغَنِّيانِ وهُما يَقولانِ :
يَزالُ 2 حَوارِيٌّ يَلوحُ عِظامُهُ | زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُجَنَّ فَيُقبَرا |
فَسَأَلَ عَنهُما فَقيلَ : مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ.
فَقالَ : اللّهُمَّ اركُسهُما فِي الفِتنَةِ رَكسا ، ودُعَّهُما إلَى النّارِ دَعّا. 3
1424. وقعة صفّين عن أبي برزة الأسلمي : إنَّهُم كانوا مَعَ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله فَسَمِعوا غِناءً ، فَتَشَرَّفوا لَهُ 4 ، فَقامَ رَجُلٌ فَاستَمَعَ لَهُ ، وذاكَ قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ ، فَأَتاهُم ثُمَّ رَجَعَ فَقالَ : هذا مُعاوِيَةُ وعَمرُو بنُ العاصِ يُجيبُ أحَدُهُمَا الآخَرَ وهُوَ يَقولُ :
يَزالُ حَوارِيٌّ تَلوحُ عِظامُهُ | زَوَى الحَربَ عَنهُ أن يُحَسَّ 5 فَيُقبَرا |
__________________
1. هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد ، من بني كعب بن لؤي ، يُكنّى أبا عبد اللّه ، وأُمّه النابغة بنت حرملة. وهو الذي أرسلته قريش إلى النجاشيّ ليسلّم إليهم من عنده من المسلمين المهاجرين فلم يفعل. أسلم عام خيبر ، وقيل : كان إسلامه في صفر سنة 8 ه قبل الفتح بستّة أشهر. كان من عمّال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله على عمّان فلم يزل عليها إلى أن توفّي رسول اللّه صلّى الله عليه وآله. كان أميرا على الشام من ناحية أبي بكر وولّى فلسطين لعمر بن الخطاب وأمّره عثمان عليها أربع سنين ثمّ عزله عنها ، فلمّا قُتل عثمان سار إلى معاوية وعاضده وشهد معه صفّين ومقامه فيها مشهور. وهو أحد الحكمين ، ثمّ سيّره معاوية إلى مصر ، إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين. روى زيد بن أرقم عن رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرّقوا بينهما فإنّهما لن يجتمعا على خير (رجال الطوسي : ص 43 الرقم 315 ، قاموس الرجال : ج 10 ص 108 ، أُسد الغابة : ج 4 ص 232 الرقم 3971).
2. في المصدر : «ولا يزال» ، والصحيح ما أثبتناه من وقعة صفّين ، بدون «ولا».
3. المعجم الكبير : ج 11 ص 32 ح 10970 ، مسند ابن حنبل : ج 7 ص 182 ح 19801 ، مسند أبي يعلى : ج 6 ص 464 ح 7399 كلاهما عن أبي برزة ؛ شرح الأخبار : ج 2 ص 165 ح 499 كلّها نحوه.
4. هكذا في المصدر ، ولعلّه من التشرّف للشيء : التطلّع والنظر إليه (لسان العرب : ج 9 ص 172 «شرف»). أو أنّ الصواب «فتشوَّقوا له» كما في مسند أبي يعلى ؛ من الشوق والاشتياق : نزاع النفس إلى الشيء (لسان العرب : ج 10 ص 192 «شوق»).
5. الحَسّ : القتل والاستئصال (القاموس المحيط : ج 2 ص 206 «حسس»).




