أوَّلُهُنَّ : حينَ خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلَى المَدينَةِ ، وأبو سُفيانَ جاءَ مِنَ الشّامِ ، فَوَقَعَ فيهِ أبو سُفيانَ فَسَبَّهُ وأوعَدَهُ وهَمَّ أن يَبطِشَ بِهِ ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللّه عز وجل عَنهُ.
وَالثّانِيَةُ : يَومَ العيرِ ؛ حَيثُ طَرَدَها أبو سُفيانَ لِيُحرِزَها مِن رسَولِ اللّه صلّى الله عليه وآله.
وَالثّالِثَةُ : يَومَ اُحُدٍ ، يَومَ قالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : اللّه مَولانا ولا مَولى لَكُم. وقالَ أبو سُفيانَ : لَنَا العُزّى ولا عُزّى لَكُم. فَلَعَنَهُ اللّه ومَلائِكَتُهُ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ أجَمعونَ.
وَالرّابِعَةُ : يَومَ حُنَينٍ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعٍ مِن قُرَيشٍ وهَوازِنَ ، وجاءَ عُيَينَةُ بِغَطفانَ وَاليَهودِ ، فَرَدَّهُمُ اللّه بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرا ، هذا قَولُ اللّه عز وجل ، أنزَلَهُ في سورَتَينِ في كِلتَيِهما يُسَمّي أبا سُفيانَ وأصحابَهُ كُفّارا ، وأنتَ يا مُعاوِيَةُ يَومَئِذٍ مُشرِكٌ عَلى رَأيِ أبيكَ بِمَكَّةَ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ مَعَ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله وعَلى رَأيِهِ ودينِهِ.
وَالخامِسَةُ : قَولُ اللّه عز وجل : (وَالْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) 1 وصَدَدتَ أنتَ وأبوكَ ومُشرِكو قُرَيشٍ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله ، فَلَعَنَهُ اللّه لَعنَةً شَمِلَتهُ وذُرِّيَّتَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ.
وَالسّادِسَةُ : يَومَ الأَحزابِ ، يَومَ جاءَ أبو سُفيانَ بِجَمعِ قُرَيشٍ ، وجاءَ عُيَينَةُ بنُ حُصَينِ بنِ بَدرٍ بِغَطفانَ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله القادَةَ وَالأَتباعَ وَالسّاقَةَ إلى يَومِ القِيامَةِ.
فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ، أما فِي الأَتباعِ مُؤمِنٌ؟
قالَ : لا تُصيبُ اللَّعنَةُ مُؤمِنا مِنَ الأَتباعِ ، وأمَّا القادَةُ فَلَيسَ فيهِم مُؤمِنٌ ولامُجيبٌ ولا ناجٍ.
وَالسّابِعَةُ : يَومَ الثَّنِيَّةِ 2 ، يَومَ شَدَّ عَلى رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله اثنا عَشَرَ رَجُلاً ؛ سَبعَةٌ مِنهُم مِن بَني اُمَيَّةَ ، وخَمسَةٌ مِن سائِرِ قُرَيشٍ ، فَلَعَنَ اللّه تَبارَكَ وتَعالى ورَسولُهُ صلّى الله عليه وآله مَن حَلَّ الثَّنِيَّةَ غَيرَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسائِقِهِ وقائِدِهِ. 3
__________________
1. الفتح : 25.
2. الثَّنِيّة : العقبةُ أو طريقها أو الجبل أو الطريقة فيه أو إليه (القاموس المحيط : ج 4 ص 309 «ثنى»). والمراد به المحاولة التي قام بها المنافقون لاغتيال النبيّ صلّى الله عليه وآله عند مسيره لغزوة تبوك.
3. الاحتجاج : ج 2 ص 29 ح 150 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 78 ح 1.




