مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 551 من 657

بِرَجُلٍ قَد شَهِدَ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله وعايَنَهُ ، فَأَتَينا عَبدَ اللّه بنَ عُمَرَ فَقُلنا : يا صاحِبَ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله ، حَدِّثنا ما شَهِدتَ ورَأَيتَ.

قالَ : إنَّ هذا أرسَلَ إلَيَّ يَعني مُعاوِيَةَ فَقالَ : لَئِن بَلَغَني أنَّكَ تُحَدِّثُ لأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ ، فَجَثَوتُ عَلى رُكبَتَيَّ بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ قُلتُ : وَدِدتُ أنَّ أحَدَّ سَيفٍ في جُندِكَ عَلى عُنُقي. فَقالَ : وَاللّه ما كُنتُ لاُقاتِلَكَ ولا أقتُلَكَ.

وَايمُ اللّه ما يَمنَعُني أن اُحَدِّثَكُم ما سَمِعتُ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله قالَ فيهِ ؛ رَأَيتُ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله أرسَلَ إلَيهِ يَدعوهُ وكانَ يَكتُبُ بَينَ يَدَيهِ فَجاءَ الرَّسولُ فَقالَ : هُوَ يَأكُلُ ، فَقالَ : لا أشبَعَ اللّه بَطنَهُ! فَهَل تَرَونَهُ يَشبَعُ؟

قالَ : وخَرَجَ مِن فَجٍّ فَنَظَرَ رَسولُ اللّه إلى أبي سُفيانَ وهُوَ راكِبٌ ومُعاوِيَةُ وأخوهُ ، أحَدُهُما قائِدٌ وَالآخَرُ سائِقٌ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيهِم رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله قالَ : اللّهُمَّ العَنِ القائِدَ وَالسّائِقَ وَالرّاكِبَ.

قُلنا : أنتَ سَمِعتَ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله؟ قالَ : نَعَم ، وإلاّ فَصَمَّتا اُذُنايَ ، كَما عَمِيَتا عَينايَ. 1

1421. الإمام الحسن عليه السّلام فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ : أنشُدُكُم بِاللّه هَل تَعلَمونَ أنَّ ما أقولُ حَقّا ، إنَّكَ يا مُعاوِيَةُ كُنتَ تَسوقُ بِأَبيكَ عَلى جَمَلٍ أحمَرَ ، ويَقودُهُ أخوكَ هذَا القاعِدُ وهذا يَومُ الأَحزابِ ، فَلَعَنَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله القائِدَ وَالرّاكِبَ وَالسّائِقَ ، فَكانَ أبوكَ الرّاكِبَ ، وأنتَ يا أزرَقُ السّائِقَ ، وأخوكَ هذَا القاعِدُ القائِدَ؟ 2

1422. عنه عليه السّلام فِي احتِجاجِهِ عَلى مُعاوِيَةَ : أنشُدُكُم بِاللّه هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله لَعَنَ أبا سُفيانَ في سَبعَةِ مَواطِنَ :

__________________

1. وقعة صفّين : ص 220 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 190 ح 472 و 473 ، وراجع الخصال : ص 191 ح 264 وشرح الأخبار : ج 2 ص 147 ح 447 وتاريخ الطبري : ج 10 ص 58.

2. الاحتجاج : ج 2 ص 29 ح 150 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 77 ح 1 ، وراجع تذكرة الخواصّ : ص 201.

الصفحة 551 من 657