مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 546 من 657

ورَسولِهِ ، وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى.

فَلَمّا وَصَلَ إلَيهِ الكِتابُ مَزَّقَهُ وَاستَخَفَّ بِهِ ، وقالَ : مَن هذَا الَّذي يَدعوني إلى دينِهِ ، ويَبدَأُ بِاسمِهِ قَبلَ اسمي؟! وبَعَثَ إلَيهِ بِتُرابٍ.

فَقالَ صلّى الله عليه وآله : مَزَّقَ اللّه مُلكَهُ كَما مَزَّقَ كِتابي ، أما إنَّهُ سَتُمَزِّقونَ مُلكَهُ. وبَعَثَ إلَيَّ بِتُرابٍ! أما إنَّكُم سَتَملِكونَ أرضَهُ. فَكانَ كَما قالَ. 1

4 / 9

مُحَلِّمُ بنُ جَثّامَةَ 2

1410. تفسير الطبري عن ابن عمر : بَعَثَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله مُحَلِّمَ بنَ جَثّامَةَ مَبعَثا ، فَلَقِيَهُم عامِرُ بنُ الأَضبَطِ ، فَحَيّاهُم بِتَحِيَّةِ الإِسلامِ ، وكانَت بَينَهُم إحنَةٌ 3 فِي الجاهِلِيَّةِ ، فَرَماهُ مُحَلِّمٌ بِسَهمٍ فَقَتَلَهُ ، فَجاءَ الخَبَرُ إلى رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله ، فَتَكَلَّمَ فيهِ عُيَينَةُ وَالأَقرَعُ ، فَقالَ الأَقرَعُ : يا رَسولَ اللّه سُنَّ اليَومَ وغَيِّر غَدا 4 .. فَقالَ عُيَينَةُ : لا وَاللّه حَتّى تَذوقَ نِساؤُهُ مِنَ الثُّكلِ

__________________

1. المناقب لابن شهر آشوب : ج 1 ص 79 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 381 ح 7 ، وراجع الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1049 وصحيح البخاري : ج 1 ص 36 ح 64 والسيرة النبويّة والآثار المحمّديّة (في هامش السيرة الحلبيّة) : ج 3 ص 64.

2. هو يزيد بن قيس بن ربيعة الكنانيّ الليثيّ. صحابيّ ، خرج في من بعثه رسول اللّه صلّى الله عليه وآله إلى إضم ، فقاتل عامر بن الأضبط الأشجعيّ مع أنّه سلّم عليه بتحيّة الإسلام وقتله ، قيل : إنّ الآية الواردة في المتن. نزلت فيه ، وقيل : إنّها نزلت في غيره (الاستيعاب : ج 4 ص 23 الرقم 2552 ، أُسد الغابة : ج 5 ص 71 الرقم 4698).

3. الإحْنَةُ : الحِقد (النهاية : ج 1 ص 27 «أحن»).

4. أي اعمل بسنّتك التي سننتها في القِصاص ، ثمّ بعد ذلك إذا شئت أن تُغَيِّر فغيِّر ، أي تغيِّر ما سننتَ. وقيل : تغيِّر : من أخذِ الغِيَر ؛ وهي الدِّية. يعني إن جرى الأمر مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلِّم ثبّطَ الناس عن الدخول في الإسلام معرفتهم أنّ القود يغيَّر بالدية ، والعرب خصوصا وهم الحُرّاص على درك الأوتار ، وفيهم الأنَفة من قبول الدِّيات (النهاية : ج 2 ص 410 «سنن» وج 3 ص 400 «غير»).

الصفحة 546 من 657