مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 544 من 657

4 / 7

عُتَيبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ 1

1406. دلائل النبوّة عن ابن طاووس عن أبيه : لَمّا تَلا رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) 2 قالَ عُتَيبَةُ ابنُ أبي لَهَبٍ : كَفَرتُ بِرَبِّ النَّجمِ!!

فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : سَلَّطَ اللّه عَلَيكَ كَلبا مِن كِلابِهِ.

قالَ : فَحَدَّثَني موسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيمَ عَن أبيهِ ، قالَ : خَرَجَ عُتَيبَةُ مَعَ أصحابِهِ في عيرٍ إلَى الشّامِ حَتّى إذا كانوا بِالشّامِ فَزَأَرَ الأَسَدُ ، فَجَعَلَت فَرائِصُهُ 3 تُرعَدُ ، فَقيلَ لَهُ : مِن أيِّ شَيءٍ تُرعَدُ؟ فَوَاللّه ما نَحنُ وأنتَ إلاّ سَواءٌ.

فَقالَ : إنَّ مُحَمَّدا دَعا عَلَيَّ ، لا وَاللّه ما أظَلَّتِ السَّماءُ عَلى ذي لَهجَةٍ أصدَقَ مِن مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ وَضَعُوا العَشاءَ فَلَم يُدخِل يَدَهُ فيهِ ، ثُمَّ جاءَ النَّومُ فَحاطوهُ بِمَتاعِهِم ووَسَّطوهُ بَينَهُم وناموا ، فَجاءَهُمُ الأَسَدُ يَهمِسُ يَستَنشِقُ رُؤوسَهُم رَجُلاً رَجُلاً ، حَتَّى انتَهى إلَيهِ فَضَغَمَهُ 4 ضَغمَةً كانَت إيّاها ، فَفَزِعَ وهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ وهُوَ يَقولُ : ألَم أقُل لَكُم إنَّ مُحَمَّدا أصدَقُ النّاسِ؟ وماتَ. 5

__________________

1. هو عتيبة بن أبي لهب بن عبدالمطّلب القرشيّ الهاشميّ. ابن عمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله ، زوّج رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ابنته رقيّة من عتبة ، وزوّج أُختها أُمّ كلثوم ، عتيبة بن أبي لهب ، فلمّا نزلت سورة تبّت قال لهما أبوهما أبو لهب وأُمّهما اُمّ جميل : فارقا ابنتي محمّد. ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما .... وكثيرا ما اشتبه عتبة فقيل : إنّ عتبة أسلم يوم الفتح وعتيبة هو الذي دعا عليه رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وقيل : بعكس هذا. (أُسد الغابة : ج 7 ص 114 الرقم 6929 ، تهذيب الكمال : ج 1 ص 242 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ج 1 ص 329).

2. النجم : 1.

3. الفَريصة : اللحم الذي بين الكتف والصدر ، وترعد فرائصه : أي ترجف (لسان العرب : ج 7 ص 64 «فرص»).

4. الضَّغم : العضّ الشديد ، وبه سُمّي الأسدُ ضيغَما ، بزيادة الياء (النهاية : ج 3 ص 91 «ضغم»).

5. دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 457 ح 383 ؛ الخرائج والجرائح : ج 1 ص 117 ح 193 نحوه ، بحار الأنوار : ج 18 ص 241 ح 88 ، وراجع دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 455 ح 380 و 381 ودلائل النبوّة للبيهقي : ج 2 ص 338 و 339 وكنز العمّال : ج 12 ص 350 ح 35356.

الصفحة 544 من 657