فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : اللّهُمَّ اكفِني شَرَّ سُراقَةَ بِما شِئتَ ، فَساخَت قَوائِمُ فَرَسِهِ ، فَثَنى رِجلَهُ ثُمَّ اشتَدَّ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنّي عَلِمتُ أنَّ الَّذي أصابَ قَوائِمَ فَرَسي إنَّما هُوَ مِن قِبَلِكَ فَادعُ اللّه أن يُطلِقَ لي فَرَسي ، فَلَعَمري إن لَم يُصِبكُم مِنّي خَيرٌ لَم يُصِبكُم مِنّي شَرٌّ.
فَدَعا رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله فَأَطلَقَ اللّه عز وجل فَرَسَهُ ، فَعادَ في طَلَبِ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله حَتّى فَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَدعو رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله فَتَأخُذُ الأَرضُ قَوائِمَ فَرَسِهِ ، فَلَمّا أطلَقَهُ فِي الثّالِثَةِ قالَ :
يا مُحَمَّدُ ، هذِهِ إ بِلي بَينَ يَدَيكَ فيها غُلامي ، فَإِنِ احتَجتَ إلى ظَهرٍ أو لَبَنٍ فَخُذ مِنهُ ، وهذا سَهمٌ مِن كِنانَتي عَلامَةً ، وأنَا أرجِعُ فَأَرُدُّ عَنكَ الطَّلَبَ. فَقالَ : لا حاجَةَ لَنا فيما عِندَكَ. 1
4 / 6
عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ بنُ رَبيعَةَ 2
1404. الطبقات الكبرى : قَدِمَ عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ وأربَدُ بنُ رَبيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرٍ عَلى رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله ، فَقالَ عامِرٌ : يا مُحَمَّدُ ، ما لي إن أسلَمتُ؟
__________________
1. الكافي : ج 8 ص 263 ح 378 عن معاوية بن عمّار ، قرب الإسناد : ص 320 ح 1228 عن معمر عن الإمام الرضا عن الإمام الكاظم عليهما السّلام ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 145 ح 233 ، الثاقب في المناقب : ص 109 ح 102 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 19 ص 75 ح 26 ؛ مسند ابن حنبل : ج 1 ص 17 ح 3 ، أُسد الغابة : ج 2 ص 413 الرقم 1955 كلاهما عن أبي بكر وكلّها نحوه.
2. هو عامر بن الطفيل بن مالك العامريّ ، كان سيّد بني عامر في الجاهليّة ومات كافرا. قتل سبعين رجلاً من قرّاء أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وأميرهم منذر بن عمرو ، بعثهم رسول اللّه صلّى الله عليه وآله إلى بئر معونة في صفر سنة 4 ه ، وأيضا أراد قتل النبيّ صلّى الله عليه وآله وهو في المسجد. وفد هو وأربد بن ربيعة على النبيّ صلّى الله عليه وآله وعادا من عند رسول اللّه صلّى الله عليه وآله كافرين فدعا عليهما رسول اللّه صلّى الله عليه وآله (سعد السعود : ص 19 ، بحارالأنوار : ج 18 ص 61 ؛ أُسد الغابة : ج 3 ص 124 الرقم 2705).




