الإِسلامُ فَأَسلَمتُ مَعَهُ ، فَدَعا لي وَاستَغفَرَ ، ولكِنَّ الاُولى قَد سَبَقَت. 1
4 / 2
أبو موسَى الأَشعَرِيُ 2
1399. الأمالي للطوسي عن أبي تحيى : سَمِعتُ عَمّارَ بنَ ياسِرٍ يُعاتِبُ أبا موسَى الأَشعَرِيَّ ويُوَبِّخُهُ عَلى تَأَخُّرِهِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ، وقُعودِهِ عَنِ الدُّخولِ في بَيعَتِهِ ، ويَقولُ لَهُ :
يا أبا موسى مَا الَّذي أخَّرَكَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ؟ فَوَاللّه لَئِن شَكَكتَ فيهِ لَتَخرُجَنَّ عَنِ الإِسلامِ! وأبو موسى يَقولُ لَهُ : لا تَفعَل ، ودَع عِتابَكَ لي ، فَإِنَّما أنَا أخوكَ.
فَقالَ لَهُ عَمّارٌ : ما أنَا لَكَ بِأَخٍ ، سَمِعتُ رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله يَلعَنُكَ لَيلَةَ العَقَبَةِ ، وقَد هَمَمتَ مَعَ القَومِ بِما هَمَمتَ. فَقالَ لَهُ أبو موسى : أفَلَيسَ قَدِ استَغفَرَ لي؟
قالَ عَمّارٌ : قَد سَمِعتُ اللَّعنَ ولَم أسمَعِ الاِستِغفارَ. 3
__________________
1. دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 452 ح 377 ، الإصابة : ج 7 ص 48 الرقم 9667 نحوه ، وراجع الخرائج والجرائح : ج 1 ص 56 ح 92 وبحار الأنوار : ج 18 ص 16 ح 45.
2. هو عبد اللّه بن قيس بن سليم ، أبو موسى الأشعريّ. صحابيّ ، كان من أهل اليمن ، أسلم في مكّة ، ولاّه رسول اللّه صلّى الله عليه وآله على زبيلة وعدن من نواحي اليمن ، واستعمله عمر على البصرة ، ولمّا قتل فأقرّه عثمان عليها ثمّ عزله ، فسار من البصرة إلى الكوفة ، فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم ، فاستعمله ، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان فعزله عليٌّ عليه السّلام منها. كان أبو موسى يثبّط الناس عن نصرة الإمام عليه السّلام في فتنة أصحاب الجمل ، فعزله الإمام. اعتزل أبو موسى القتال في صفّين وانضمّ إلى القاعدين ، ولكن عندما فرض التحكيم على الإمام عليه السّلام فُرض أبو موسى عليه أيضا حكما بإصرار الأشعث بن قيس والخزرج وبلبلتهم ، وكان الإمام عليه السّلام يعلم أنّ أبا موسى سيضيّع الحقّ. مات أبو موسى سنة 42 ه وهو ابن ثلاث وستّين سنة (رجال الطوسي : ص 42 الرقم 295 ، أُسدالغابة : ج 3 ص 364 366؛ موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ج 12 ص 40).
3. الأمالي للطوسي : ص 181 ح 304 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 305 ح 555.




