مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 536 من 657

3. المراد من الدعاء على طائفةٍ ما

لُعنت بعض الطوائف مثل قريش في عدد من الروايات من قبل أهل البيت عليهم السّلام ، ولا شكّ في أنّ هذا اللعن لا يشمل الجميع بل يقتصر على بعض الأشخاص من تلك الطوائف الّذين كانوا يستحقّون في الحقيقة مثل هذا اللعن ، والشاهد على ذلك هو الروايات الّتي حدّدت الأشخاص الملعونين ، وكذلك الروايات الّتي وردت بشأن سعد الخير 1 وسائر المؤمنين والصلحاء من بني اُميّة.

4. اللّعن بسبب ذنب خاصّ

قد يرتكب بعض الأشخاص ذنبا خاصّا وتقتضي الحكمة لعنهم بسبب ذلك الذنب نفسه ، مثل كتمان حديث الولاية. ويجب الالتفات إلى أنّ هذا النوع من اللعن لا يدلّ على فساد الأشخاص المُشار إليهم إلاّ إذا لم تثبت توبتهم وصلاحهم ، وعلى هذا فإنّ لعن الشخص بسبب ذنبٍ خاصٍّ سوف لا يكون دالاًّ على فساده دوما.

5. اللّعن الصوري

كان الحكّام في عهد إمامة عدد من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام يلاحقون بعض أصحابهم ويقومون بسجنهم أو قتلهم ، ولذلك كان الإمام يلعنهم أحيانا أمام الملأ العام ، أو عند جواسيس النظام الحاكم ؛ حفاظا على أرواحهم كي يظهر عدم ارتباطهم به ويثني العدوّ عن مطاردتهم ، مثل اللعن الّذي صدر بشأن زرارة بن أعين 2 ، وبريد بن

__________________

1. راجع : قاموس الرجال : ج 5 ص 35 والاختصاص : ص 85 والكافي : ج 8 ص 52 ح 16 وص 56 ح 17.

2. اُنظر رواية اللعن في رجال الكشّي : ج 1 ص 359 الرقم 234 ، وانظر روايات التوثيق : ج 1 ص 345 الأرقام 208 و 211 و 210 و 215 و 217 و....

الصفحة 536 من 657