مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 657

مَرَّةٍ حَتّى صارَ إلى ما أرادَت ، فَحَوَّلَها إلَيهِ ومَعَها صَنَمٌ ، وجاءَ مَعَها ثَمانُمِئَةِ رَجُلٍ يَعبُدونَهُ.

فَجاءَ إليا إلَى المَلِكِ فَقالَ : مَلَّكَكَ اللّه ومَدَّ لَكَ فِي العُمُرِ ، فَطَغَيتَ وبَغَيتَ! فَلَم يَلتَفِت إلَيهِ ، فَدَعَا اللّه إليا أن لا يُسقِيَهُم قَطرَةً ، فَنالَهُم قَحطٌ شَديدٌ ثَلاثَ سِنينَ. حَتّى ذَبَحوا دَوابَّهُم ، فَلَم يَبقَ لَهُم مِنَ الدَّوابِّ إلاّ بِرذَونٌ يَركَبُهُ المَلِكُ ، وآخَرُ يَركَبُهُ الوَزيرُ ، وكانَ قَدِ استَتَرَ عِندَ الوَزيرِ أصحابُ إليا يُطعِمُهُم في سَرَبٍ. 1

فَأَوحَى اللّه تَعالى جَلَّ ذِكرُهُ إلى إليا : تَعَرَّض لِلمَلِكِ ، فَإِنّي اُريدُ أن أتوبَ عَلَيهِ. فَأَتاهُ فَقالَ : يا إليا ، ما صَنَعتَ بِنا؟ قَتَلتَ بَني إسرائيلَ!

فَقالَ إليا : تُطيعُني فيما آمُرُكَ بِهِ؟ فَأَخَذَ عَلَيهِ العَهدَ ، فَأَخرَجَ أصحابَهُ وتَقَرَّبوا إلَى اللّه تَعالى بِثَورَينِ ، ثُمَّ دَعا بِالمَرأَةِ فَذَبَحَها وأحرَقَ الصَّنَمَ ، وتابَ المَلِكُ تَوبَةً حَسَنَةً حَتّى لَبِسَ الشَّعرَ ، واُرسِلَ إلَيهِ المَطَرُ وَالخِصبُ. 2

__________________

1. السَّرَبُ : الحفير تحت الأرض (القاموس المحيط : ج 1 ص 81 «سرب»).

2. قصص الأنبياء : ص 242 ح 285 عن عمّار بن موسى ، بحار الأنوار : ج 13 ص 399 ح 6.

الصفحة 531 من 657