(كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ * فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ). 1
(قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَاتَّبَعُواْ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا * وَمَكَرُواْ مَكْرًا كُبَّارًا * وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا * وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيرًا وَلاَ تَزِدِ الظَّلِمِينَ إِلاَّ ضَلَلاً * مِّمَّا خَطِيئتِهِمْ أُغْرِقُواْ فَأُدْخِلُواْ نَارًا فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا). 2
(وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَفِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا * رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِوَ لِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّلِمِينَ إِلاَّ تَبَارَا). 3
الحديث
1392. علل الشرائع عن حنان بن سدير عن أبيه : قُلتُ لأَِبي جَعفَرٍ عليه السّلام : أرَأَيتَ نوحا عليه السّلام حينَ دَعا عَلى قَومِهِ فَقالَ : (رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَ فِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا)؟
قالَ عليه السّلام : عَلِمَ أنَّهُ لا يَنجُبُ مِن بَينِهِم أحَدٌ.
قالَ : قُلتُ : وكَيفَ عَلِمَ ذلِكَ؟
قالَ : أوحَى اللّه إلَيهِ : (أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءَامَنَ) 4 فَعِندَ هذا دَعا عَلَيهِم بِهذَا الدُّعاءِ. 5
__________________
1. القمر : 9 و 10.
2. نوح : 21 25.
3. نوح : 26 28. والتَّبار : الهلاك (النهاية : ج 1 ص 179 «تبر»).
4. هود : 36.
5. علل الشرائع : ص 31 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 283 ح 2.




