فَلَم يُؤذَن لي ، فَأَقَمتُ اثنَينِ وعِشرينَ يَوما وقَد خَرَجَتِ القافِلَةُ إلَى النَّهرَوانِ ، فَاُذِنَ فِي الخُروجِ لي يَومَ الأَربِعاءِ ، وقيلَ لي : اُخرُج فيهِ.
فَخَرَجتُ وأنَا آئِسٌ مِنَ القافِلَةِ أن ألحَقَها ، فَوافَيتُ النَّهرَوانَ وَالقافِلَةُ مُقيمَةٌ ، فَما كانَ إلاّ أن أعلَفتُ جِمالي شَيئا حتّى رَحَلَتِ القافِلَةُ ، فَرَحَلتُ وقَد دَعا لي بِالسَّلامَةِ ، فَلَم ألقَ سوءا ، وَالحَمدُ للّه. 1
15 / 3
ابنُ بابَوَيهِ 2
1372. الغيبة للطوسي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الأسود : سَأَلَني عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ موسَى بنِ بابَوَيهِ بَعدَ مَوتِ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ ، أن أسأَلَ أبَا القاسِمِ الرَّوحِيَّ ، أن يَسأَلَ مَولانا صاحِبَ الزَّمانِ عليه السّلام أن يَدعُوَ اللّه أن يَرزُقَهُ وَلَدا ذَكَرا.
قالَ : فَسَأَلتُهُ فَأَنهى 3 ذلِكَ ، ثُمَّ أخبَرَني بَعدَ ذلِكَ بِثَلاثَةِ أيّامٍ أنَّهُ قَد دَعا لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ فَإِنَّهُ سَيولَدُ لَهُ وَلَدٌ مُبارَكٌ يَنفَعُ اللّه بِهِ ، وبَعدَهُ أولادٌ.
قالَ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الأَسوَدُ : وسَأَلتُهُ في أمرِ نَفسي أن يَدعُوَ لي أن اُرزَقَ وَلَدا ذَكَرا فَلَم يُجِبني إلَيهِ ، وقالَ لي : لَيسَ إلى هذا سَبيلٌ.
قالَ : فَوُلِدَ لِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ تِلكَ السَّنَةَ ابنُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ وبَعدَهُ أولادٌ ، ولَم يولَد لي. 4
__________________
1. الكافي : ج 1 ص 519 ح 10 ، الإرشاد : ج 2 ص 357 نحوه ، بحار الأنوار : ج 51 ص 297 ح 13.
2. هو عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ، أبوالحسن. شيخ القمّيين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم وثقتهم ، له كتب كثيرة. له مكاتبة مع صاحب الزمان (عج) في طلب الولد كما في المتن مات سنة 323 ه سنة تناثر النجوم (رجال الطوسي : ص 432 الرقم 6191 ، الفهرست : ص 93 الرقم 382 ، رجال النجاشي : ج 2 ص 89 الرقم 682).
3. أنهى الشيءَ : أبلغه وأوصله (تاج العروس : ج 20 ص 271 «نهى»).
4. الغيبة للطوسي : ص 320 ح 266 ، كمال الدين : ص 502 ح 31 ، الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1124 ح 42 ، الثاقب في المناقب : ص 614 ح 560 كلاهما نحوه ، إعلام الورى : ج 2 ص 422 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 335 ح 61.




