رَضِيَ اللّه عَنهُ بِرِضائي عَنهُ ؛ فَما خالَفَني وما خالَفَ أبي قَطُّ. 1
1353. رجال الكشّي عن محمّد بن مرزبان عن محمّد بن سنان : شَكَوتُ إلَى الرِّضا عليه السّلام وَجَعَ العَينِ ، فَأَخَذَ قِرطاسا فَكَتَبَ إلى أبي جَعفَرٍ عليه السّلام ، وهُوَ أقَلُّ مِن يَدي 2 ، فَدَفَعَ الكِتابَ إلَى الخادِمِ وأمَرَني أن أذهَبَ مَعَهُ وقالَ : اُكتُم.
فَأَتَيناهُ وخادِمٌ قَد حَمَلَهُ قالَ : فَفَتَحَ الخادِمُ الكِتابَ بَينَ يَدَي أبي جَعفَرٍ عليه السّلام ، فَجَعَلَ أبو جَعفَرٍ عليه السّلام يَنظُرُ فِي الكِتابِ ويَرفَعُ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ ، ويَقولُ : ناجٍ. فَفَعَلَ ذلِكَ مِرارا فَذَهَبَ كُلُّ وَجَعٍ في عَيني ، وأبصَرتُ بَصَرا لا يُبصِرُهُ أحَدٌ.
قالَ : فَقُلتُ لِأَبي جَعفَرٍ عليه السّلام : جَعَلَكَ اللّه شَيخا عَلى هذِهِ الاُمَّةِ ، كَما جَعَلَ عيسَى بنَ مَريَمَ شَيخا عَلى بَني إسرائيلَ.
قالَ : ثُمَّ قُلتُ لَهُ : يا شَبيهَ صاحِبِ فُطرُسَ 3.قالَ : وَانصَرَفتُ ، وقَد أمَرَنِي الرِّضا عليه السّلام أن أكتُمَ ، فَما زِلتُ صَحيحَ البَصَرِ ، حَتّى أذَعتُ ما كانَ مِن أبي جَعفَرٍ عليه السّلام في أمرِ عَيني ، فَعاوَدَنِي الوَجَعُ. 4
12 / 3
مُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ الرّازِيُّ 5 وأخوه
1354. الخرائج والجرائح عن محمّد بن عمير بن واقد الرازي دَخَلتُ عَلى أبي جَعفَرٍ ابنِ الرِّضا عليهما السّلام
__________________
1. الغيبة للطوسي : ص 348 ح 304 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 275 ح 23.
2. في المصدر : «من نيّتي» وما أثبتناه من بحار الأنوار.
3. يعني به الإمام الحسين عليه السّلام ، وقصّته مع الملَك فطرس مشهورة.
4. رجال الكشّي : ج 2 ص 849 الرقم 1092 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 66 ح 43.
5. هو محمّد بن عمير بن واقد الرازيّ ، من أصحاب الجواد عليه السّلام ، وكان مورد عنايته ولطفه (مستدركات علم الرجال : ج 7 ص 270 الرقم 14208).




