لَهُ لَمّا طالَ الكَلامُ بَيني وبَينَهُ : إن كانَ صاحِبُكَ بِالمَنزِلَةِ الَّتي تَقولُ ، فَاسأَلهُ أن يَدعُوَ اللّه لي حَتّى أرجِعَ إلى قَولِكُم.
قالَ : قالَ لي مُحَمَّدٌ : فَدَخَلتُ عَلَى الرِّضا عليه السّلام فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ! إنَّ لي أخا وهُوَ أسَنُّ مِنّي ، وهُوَ يَقولُ بِحَياةِ أبيكَ ، وأنَا كَثيرا ما اُناظِرُهُ ، فَقالَ لي يَوما مِنَ الأَيّامِ : سَل صاحِبَكَ إن كانَ بِالمَنزِلَةِ الَّتي ذَكَرتَ أن يَدعُوَ اللّه لي حَتّى أصيرَ إلى قَولِكُم ؛ فَإِنّي اُحِبُّ أن تَدعُوَ اللّه لَهُ.
قالَ : فَالتَفَتَ أبُو الحَسَنِ عليه السّلام نَحوَ القِبلَةِ ، فَذَكَرَ ما شاءَ اللّه أن يُذكَرَ ، ثُمَّ قالَ :
اللّهُمَّ خُذ بِسَمعِهِ وبَصَرِهِ ومَجامِعِ قَلبِهِ ، حَتّى تَرُدَّهُ إلَى الحَقِّ ، قالَ : وكانَ يَقولُ هذا وهُوَ رافِعٌ يَدَهُ اليُمنى.
قالَ : فَلَمّا قَدِمَ أخبَرَني بِما كانَ ، فَوَاللّه ما لَبِثتُ إلاّ يَسيرا حَتّى قُلتُ بِالحَقِّ. 1
11 / 7
إخوانُهُ
1348. الإمام الرضا عليه السّلام لَمّا نازَعَهُ إخوَتُهُ في إرثِ أبيهِ ووَصِيَّت : لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِاللّه العَلِيِّ العَظيمِ ، أما إنّي يا إخوَتي فَحَريصٌ عَلى مَسَرَّتِكُم ، اللّه يَعلَمُ. اللّهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنّي اُحِبُّ صَلاحَهُم وأنّي بارٌّ بِهِم ، واصِلٌ لَهُم ، رَفيقٌ عَلَيهِم ، اُعنى بِاُمورِهِم لَيلاً
__________________
عليه ثمّ استدعى أخوه محمّد عن مولانا الرضا عليه السّلام أن يدعو لهدايته فدعا ، فهدي إلى الحقّ وصار مستقيما ، وكان من أرفع الناس لهذا الأمر. فيه مدح عظيم ، وحكم العلاّمة الحلّي بصحّة حديثه ووثّقه الشهيد الثاني (رجال الكشّي : ج 2 ص 864 الرقم 1126 ، الفهرست : ص 182 الرقم 792 ، رجال النجاشي : ج 2 ص 431 الرقم 1226 ، الوجيزة في الرجال : ص 199 الرقم 2116).
1. رجال الكشّي : ج 2 ص 864 الرقم 1126 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 4 ص 370 نحوه وليس فيه صدره ، بحار الأنوار : ج 48 ص 273 ح 34.




