الرِّقِّيِّ وهُوَ مَحبوسٌ وكَتَبَ إلَيهِ يَسأَلُهُ الدُّعاءَ فَكَتَبَ :
بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، عافانَا اللّه وإيّاكَ بِأَحسَنِ عافِيَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ بِرَحمَتِهِ ، كَتَبتُ إلَيكَ وما بِنا مِن نِعمَةٍ فَمِنَ اللّه ، لَهُ الحَمدُ لا شَريكَ لَهُ. 1
11 / 4
دِعبِلٌ 2
1345. كمال الدين عن عبد السلام بن صالح الهروي : دَخَلَ دِعبِلُ بنُ عَلِيٍّ الخُزاعِيُّ عَلى أبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ موسَى الرِّضا عليه السّلام بِمَروَ ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ، إنّي قَد قُلتُ فيكُم قَصيدَةً وآلَيتُ عَلى نَفسي أن لا اُنشِدَها أحَدا قَبلَكَ.
فَقالَ عليه السّلام : هاتِها. فَأَنشَدَها :
مَدارِسُ آياتٍ خَلَت مِن تِلاوَةٍ | ومَنزِلُ وَحيٍ مُقفِرُ العَرَصاتِ ... |
فَلَمّا بَلَغَ إلى قَولِهِ :
لَقَد خِفتُ فِي الدُّنيا وأيّامَ سَعيِها | وإنّي لَأَرجُو الأَمنَ بَعدَ وَفاتي |
__________________
1. قرب الإسناد : ص 394 ح 1384 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 269 ح 12.
2. دعبل بن عليّ بن رزين الخزاعيّ ، أبو عليّ الشاعر ، من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام ، ولد في سنة 148 ه في زمن خلافة المنصور. كان مشهورا في أصحابنا ، صنّف كتاب طبقات الشعراء. روي أنّ دعبل بن عليّ أنشد قصيدة في حقّ مولانا الرضا عليه السّلام ، وأعطى أبوالحسن الرضا عليه السّلام إليه جبّة من ثيابه. رواها الكشّيّ وأيضا رواها الصدوق مع اختلاف وزيادات كثيرة في العيون والإكمال ، ودعا له الرضا عليه السّلام : آمنك اللّه يوم الفزع الأكبر. وألحق الإمام بيتين وأتمّ قصيدته :
وقبرٌ بطوس يا لها من مصيبة | توقّد في الأحشاء بالحرقات | |
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما | يفرّج عنّا الهمّ والكربات |
مات في سنة 245 ه أيّام المتوكّل العبّاسي (رجال الطوسي : ص 357 الرقم 5291 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 793 الرقم 969 ، رجال النّجاشي : ج 1 ص 371 الرقم 426 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 263 ح 24 و 25 ، إكمال الدين : ج 2 ص 375).




