مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 657

ولَولا ما وُفِّقَ العَبدُ مِن ذلِكَ الدُّعاءِ لَأَصابَهُ مِنهُ ما يَجُثُّهُ 1 مِن جَديدِ الأَرضِ. 2

123. عنه عليه السّلام : ما رَدَّ اللّه ُ العَذابَ إلاّ عَن قَومِ يونُسَ ... فَلَمّا كانَ في ذلِكَ اليَومِ نَزَلَ العَذابُ. فَقالَ العالِمُ لَهُم : يا قَومِ افزَعوا إلَى اللّه ِ فَلَعَلَّهُ يَرحَمُكُم ويَرُدُّ العَذابَ عَنكُم.

فَقالوا : كَيفَ نَصنَعُ؟ قالَ : اِجتَمِعوا وَاخرُجوا إلَى المَفازَةِ 3 وفَرِّقوا بَينَ النِّساءِ وَالأَولادِ ، وبَينَ الإِبِلِ وأولادِها ، وبَينَ البَقَرِ وأولادِها ، وبَينَ الغَنَمِ وأولادِها ، ثُمَّ ابكوا وَادعوا ، فَذَهَبوا وفَعَلوا ذلِكَ وضَجّوا وبَكَوا ، فَرَحِمَهُمُ اللّه ُ وصَرَفَ عَنهُمُ العَذابَ وفَرَّقَ العَذابَ عَلَى الجِبالِ. 4

124. تفسير العيّاشي عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام لَمّا أظَلَّ قَومَ يونُسَ العَذابُ ، دَعَوُا اللّه َ فَصَرَفَهُ عَنهُم.

قُلتُ : كَيفَ ذلِكَ؟ قالَ : كانَ فِي العِلمِ أنَّهُ يَصرِفُهُ عَنهُم. 5

125. الكافي عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق عليه السّلام هَل تَعرِفونَ طولَ البَلاءِ مِن قِصَرِهِ؟ قُلنا : لا. قالَ : إذا اُلهِمَ أحَدُكُمُ الدُّعاءَ عِندَ البَلاءِ فَاعلَموا أنَّ البَلاءَ قَصيرٌ. 6

126. الإمام الكاظم عليه السّلام : ما مِن بَلاءٍ يَنزِلُ عَلى عَبدٍ مُؤمِنٍ فَيُلهِمُهُ اللّه ُ عزّ وجل الدُّعاءَ ، إلاّ كانَ كَشفُ

__________________

1. في القاموس : الجثّ القطع وانتزاع الشيء من أصله. وقال الجوهري : الجديد : وجه الأرض. وحاصله : أنّه سبحانه يدفع البلاء الذي استحقّ العبد نزوله إذا علم أنّ العبد يدعو اللّه لكشفه بعد ذلك ، فلا ينزله لما سيقع منه من الدعاء فيؤثّر الدعاء قبل وقوعه في دفع البلاء (مرآة العقول : ج 12 ص 16).

2. الكافي : ج 2 ص 470 ح 9 عن إسحاق بن عمّار.

3. المَفازة : البَرِّيّة القفر ، سمّيت بذلك لأنّها مهلكة ، من فوَّز : إذا مات. وقيل : سمّيت تفاؤلاً من الفوز : النجاة (النهاية : ج 3 ص 478 «فوز»).

4. تفسير القمّي : ج 1 ص 317 عن جميل ، بحار الأنوار : ج 14 ص 380 ح 2.

5. تفسير العيّاشي : ج 2 ص 136 ح 45.

6. الكافي : ج 2 ص 471 ح 1 ، مكارم الأخلاق : ج 2 ص 9 ح 1989 ، فلاح السائل : ص 107 ح 44 نحوه ، عدّة الداعي : ص 34 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 381 ح 7.

الصفحة 49 من 657