مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 478 من 657

لَهُ : إنّي قَد مَدَحتُكُم بِما أرجو أن يَكونَ وَسيلَةً عِندَ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله يَومَ القِيامَةِ فَاسمَعهُ ، فَوَجَّهَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام فَجَمَعَ أهلَهُ ومَوالِيَهُ ثُمَّ أنشَدَهُ :

طَرِبتَ وهَل بِكَ مِن مَطرَبِ ...

فَلَمّا فَرَغَ مِنها قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام : ثَوابُكَ نَحنُ عاجِزونَ عَنهُ ، ولكِن ما عَجَزنا عَنهُ فَإِنَّ اللّه ورَسولَهُ لَن يَعجِزا عَن مُكافَأَتِكَ ، وسَقَطَ لَهُ عَلى نَفسِهِ وأهلِهِ أربَعَمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ ، فَقالَ لَهُ : خُذ هذِهِ يا أبَا المُستَهِلِّ فَاستَعِن بِها عَلى سَفَرِكَ. فَقالَ : لَو وَصَلتَني بِدانِقٍ لَكانَ شَرَفا ، ولكِن عَلى مَدحِكُم لا آخُذُ ثَمَنا ولا أجرا ، إلاّ مَن أرَدتُ بِهِ وَجهَهُ وَالوَسيلَةَ عِندَهُ ، ولكِن إن أحبَبتَ أن تُحسِنَ إلَيَّ فَادفَع بَعضَ ثِيابِكَ الَّتي تَلي جَسَدَكَ أتَبَرَّك بِهِ ، فَقامَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام فَنَزَعَ ثِيابَهُ فَدَفَعَها كُلَّها إلَيهِ ، وأمَرَ بِجُبَّةٍ لَهُ كانَت يُصَلّي فيها فَدُفِعَت إلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ إنَّ الكُمَيتَ جادَ في آلِ رَسولِكَ وذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ بِنَفسِهِ حينَ ضَنَّ 1 النّاسُ ، وأظهَرَ ما كَتَمَهُ غَيرُهُ مِنَ الحَقِّ ، فَأَمِتهُ شَهيدا ، وأحيِهِ سَعيدا ، وأرِهِ الجَزاءَ عاجِلاً ، وَاجزِ لَهُ جَزيلَ المَثوبَةِ آجِلاً ؛ فَإِنّا قَد عَجَزنا عَن مُكافَأَتِهِ ، وأنتَ واسِعٌ كَريمٌ.

قالَ الكُمَيتُ : فَما زِلتُ أتَعَرَّفُ بَرَكَةَ دُعائِهِ. 2

راجع : الصحيفة السجّاديّة : الدعاء 24 27.

__________________

وهات الثناء لأهل الثناء  

بأصوب قولك فالأصوب  

بني هاشم فهم الأكرمون  

بنو الباذخ الأفضل الأطيب  

وفي حبّهم فاقهم عاذلا  

نهاك وفي حبلهم فاحطب  

(رجال البرقي : ص 15 ، رجال الطوسي : ص 144 الرقم 1561 وص 274 الرقم 3967 ، رجال الكشّي : ج 2 الأرقام 361 و 363 و 365 367).

1. أي بَخِلَ. والضِّنُّ : ما تختصّه وتبخل به لمكانه منك وموقعه عندك (النهاية : ج 3 ص 104 «ضنن»).

2. تاريخ دمشق : ج 50 ص 236؛ الغدير : ج 2 ص 277 نقلاً عن البغدادي في خزانة الأدب عن صاعد مولى الكميت نحوه.

الصفحة 478 من 657