5 / 13
مالِكٌ الأَشتَرُ 1
1302. الغارات عن صعصعة بن صوحان : لَمّا بَلَغَ عَلِيّا عليه السّلام مَوتُ الأَشتَرِ قالَ : إنّا للّه وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، وَالحَمدُ للّه رَبِّ العالَمينَ ، اللّهُمَّ إنّي أحتَسِبُهُ عِندَكَ ؛ فَإِنَّ مَوتَهُ مِن مَصائِبِ الدَّهرِ ، فَرَحِمَ اللّه مالِكا ؛ فَقَد وَفى بِعَهدِهِ ، وقَضى نَحبَهُ ، ولَقِيَ رَبَّهُ. 2
1303. الإمام عليّ عليه السّلام في تَأبينِ مالِكٍ الأَشتَرِ : فَرَحِمَهُ اللّه ؛ فَلَقَدِ استَكمَلَ أيّامَهُ ، ولاقى حِمامَهُ 3 ، ونَحنُ عَنهُ راضونَ. أولاهُ اللّه رِضوانَهُ ، وضاعَفَ الثَّوابَ لَهُ. 4
1304. عنه عليه السّلام في كِتابِهِ إلى مالِكٍ الأَشتَرِ : وأنَا أسأَلُ اللّه بِسَعَةِ رَحمَتِهِ ، وعَظيمِ قُدرَتِهِ عَلى إعطاءِ كُلِّ رَغبَةٍ ، أن يُوَفِّقَني وإيّاكَ لِما فيهِ رِضاهُ مِنَ الإِقامَةِ عَلَى العُذرِ الواضِحِ إلَيهِ وإلى خَلقِهِ ، مَعَ حُسنِ الثَّناءِ فِي العِبادِ ، وجَميلِ الأَثَرِ فِي البِلادِ ، وتَمامِ النِّعمَةِ ، وتَضعيفِ الكَرامَةِ ، وأن يَختِمَ لي ولَكَ بِالسَّعادَةِ وَالشَّهادَةِ ، إنّا إلَيهِ راجِعونَ (راغِبونَ). وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ وسَلَّمَ تَسليما كَثيرا. 5
__________________
1. هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعيّ الكوفيّ ، المعروف بالأشتر ، من وجوه أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام ، وخيار التابعين ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وصفه الإمام عليه السّلام في عهده إليه بأوصاف عظيمة ، وتأسّف على موته ، وقال في شأنه : «لقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى الله عليه وآله» وتأوّه حزنا وقال : «رحم اللّه مالكا وما مالك ، عزّ عليّ به هالكا ، لو كان صخرا لكان صلدا ، ولو كان جبلاً لكان فندا ، وكأنّه قدمني غدا» (رجال البرقي : ص 8 ، رجال الطوسي : ص 81 الرقم 801 ، رجال الكشّي : ج 1 ص 283 الرقم 117 و 118 ، خلاصة الأقوال : ص 276 الرقم 1008 ، معرفة الثقات : ج 2 ص 259 ، الثقات لابن حبّان : ج 5 ص 389 ، موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ج 12 ص 275).
2. الغارات : ج 1 ص 264 ، الأمالي للمفيد : ص 83 ح 4 عن هشام بن محمّد نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 554 ح 721؛ شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 77.
3. الحِمام : قضاء الموت وقَدَره (القاموس المحيط : ج 4 ص 100 «حمم»).
4. نهج البلاغة : الكتاب 34 ، الغارات : ج 1 ص 269 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 593 ح 739؛تاريخ الطبري : ج 5 ص 97.
5. نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : ص 148 وفيه «وعظيم مواهبه» بدل «وعظيم قدرته» ،




