مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 657

سَأَلَهُ ، ويُفَرِّجُ الهَمَّ ، ويَكشِفُ بِهِ الكَربَ ، ويُذهِبُ بِهِ الغَمَّ ، ويُبرِئُ بِهِ السُّقمَ ، ويَجبُرُ بِهِ الكَسيرَ ، ويُغني بِهِ الفَقيرَ ، ويَقضي بِهِ الدَّين ، ويَرُدُّ بِهِ العَينَ ، ويَغفِرُ بِهِ الذُّنوبَ ، ويَستُرُ بِهِ العُيوبَ ، ويُؤمِنُ بِهِ كُلَّ خائِفٍ مِن شَيطانٍ مَريدٍ وجَبّارٍ عَنيدٍ ، ولَو دَعا بِهِ طائِعٌ للّه عَلى جَبَلٍ لَزالَ مِن مَكانِهِ ، أو عَلى مَيِّتٍ لَأَحياهُ اللّه بَعدَ مَوتِهِ ، ولَو دَعا بِهِ عَلَى الماءِ لَمَشى عَلَيهِ بَعدَ أن لا يَدخُلَهُ العُجبُ.

فَاتَّقِ اللّه أيُّهَا الرَّجُلُ فَقَد أدرَكَتنِي الرَّحمَةُ لَكَ ، وليَعلَمِ اللّه مِنكَ صِدقَ النِّيَّةِ أنَّك لا تَدعو بِهِ في مَعصِيَتِهِ ، ولا تُفيدُهُ إلاَّ الثِّقَةَ في دينِكَ ، فَإِن أخلَصتَ النِّيَّةَ استَجابَ اللّه لَكَ ، ورَأَيتَ نَبِيَّكَ مُحَمَّدا صلّى الله عليه وآله في مَنامِكَ ، يُبَشِّرُكَ بِالجَنَّةِ وَالإِجابَةِ.

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام : فَكانَ سُروري بِفائِدَةِ الدُّعاءِ أشَدَّ مِن سُرورِ الرَّجُلِ بِعافِيَتِهِ وما نَزَلَ بِهِ ؛ لاِ نَّني لَم أكُن سَمِعتُهُ مِنهُ ، ولا عَرَفتُ هذَا الدُّعاءَ قَبلَ ذلِكَ.

ثُمَّ قالَ : اِيتِني بِدَواةٍ وبَياضٍ وَاكتُب ما اُمليهِ عَلَيكَ. فَفَعَلتُ ؛ وهُوَ :

«بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ بِاسمِكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ ...» 1 وتَسأَلُ اللّه تَعالى ما أحبَبتَ ، وتُسَمّي حاجَتَكَ ، ولا تَدعُ بِهِ إلاّ وأنتَ طاهِرٌ. ثُمَّ قالَ لِلفَتى : إذا كانَتِ اللَّيلَةُ فَادعُ بِهِ عَشرَ مَرّاتٍ وَأْتِني مِن غَدٍ بِالخَبَرِ.

قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام : وأخَذَ الفَتَى الكِتابَ ومَضى ، فَلَمّا كانَ مِن غَدٍ ما أصبَحنا حينا 2 حَتّى أتَى الفَتى إلَينا سَليما مُعافىً ، وَالكِتابُ بِيَدِهِ ، وهُوَ يَقولُ : هذا وَاللّه الاِسمُ الأَعظَم ، استُجيبَ لي ورَبِّ الكَعبَةِ.

قالَ لَهُ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّه عَلَيهِ : حَدِّثني!

قالَ : [لمّا] 3 هَدَأَتِ العُيونُ بِالرُّقادِ ، وَاستَحلَكَ جِلبابُ اللَّيلِ ، رَفَعتُ يَدي بِالكِتابِ

__________________

1. اُنظر تمام الدّعاء في المصدر ، ولم نورِده هنا لِطُوله.

2. في المصدر : «حسنا» ، والتصويب من بحار الأنوار.

3. الزيادة من بحار الأنوار.

الصفحة 461 من 657