قُلتُ : وكَيفَ لي بِالقُرآنِ ، فَوَاللّه ما أقرَأُ مِنهُ إلاّ بِقَدَرِ ما اُصلّي بِهِ!
قالَ : فَادنُ مِنّي.
فَدَنَوتُ مِنهُ ، فَتَكَلَّمَ في اُذني بِكَلامٍ ما عَرَفتُهُ ولا عَلِمتُ ما يَقولُ ، ثُمَّ قالَ لي : اِفتَح فاكَ ، فَتَفَلَ في فِيِّ ، فَوَاللّه ما زالت قَدَمَيَّ مِن عِندِهِ حَتّى حَفِظتُ القُرآنَ بِإِعرابِهِ وهَمزِهِ ، وما احتَجتُ أن أسأَلَ عَنهُ أحَدا بَعدَ مَوقِفي ذلِكَ.
قالَ سَعدٌ : فَقَصَصتُ قِصَّةَ زاذانَ عَلى أبي جَعفَرٍ عليه السّلام ، قالَ :
صَدَقَ زاذانُ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السّلام دَعا لِزاذانَ بِالاِسمِ الأَعظَمِ الَّذي لا يُرَدُّ. 1
5 / 4
المَهدِيُّ
1290. الإمام عليّ عليه السّلام مِن دُعائِهِ لِلإِمامِ المَهدِيِّ عليه السّلام : اللّهُمَّ فَاجعَل بَعثَهُ خُروجا مِنَ الغُمَّةِ ، وَاجمَع بِهِ شَملَ الاُمَّةِ. 2
5 / 5
خَبّابُ بنُ الأَرَتِّ 3
1291. الإمام عليّ عليه السّلام : 4 يَرحَمُ اللّه خَبّابَ بنَ الأَرَتِّ ؛ فَلَقَد أسلَمَ راغِبا ، وهاجَرَ طائِعا ، وقَنِعَ
__________________
1. الخرائج والجرائح : ج 1 ص 195 ح 30 ، بحار الأنوار : ج 41 ص 195 ح 6.
2. الغيبة للنعماني : ص 214 ح 1 عن سليمان بن بلال عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام ، بحار الأنوار : ج 51 ص 115 ح 14.
3. كان يكنّى ابا عبد اللّه ، والصحيح أنّه تميمى ، وكان حليفاً لبني زهره ، لحقته سباء في الجاهلية فاشترته امرأة من خزاعة فاعتقته. أسلم قبل دخول النبي صلّى الله عليه وآله دار الأرقم ، فقد عدّه أمير المؤمنين عليه السّلام من السباق الخمسة وقال : «خبّاب سابق النبط». كان مبتلى في جسمه ، به مرض لا يزايله ، وهو معدود في المعذّبين في اللّه ،




