مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 657

كانَت فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله تَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، وعَلِيٌّ عليه السّلام يَنقُلُ الماءَ إلَيها في مِجَنَّةٍ ، فَلَمّا غَسَلَتِ الدَّمَ عَن وَجهِ أبيها أحرَقَت حَصيرا حَتّى إذا صارَت رَمادا ، أخَذَت مِن ذلِكَ الرَّمادِ فَوَضَعَتهُ عَلى وَجهِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ ، ثُمَّ قالَ يَومَئِذٍ : اِشتَدَّ غَضَبُ اللّه عَلى قَومٍ كَلَموا وَجهَ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله. ثُمَّ مَكَثَ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ اغفِر لِقَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ. 1

1265. صحيح البخاري عن أبي هريرة : قَدِمَ الطُّفَيلُ بنُ عَمرٍو عَلى رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ، إنَّ دَوسا قَد عَصَت وأبَت فَادعُ اللّه عَلَيها. فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يَدعو عَلَيهِم. فَقالَ : اللّهُمَّ اهدِ دَوسا وَائتِ بِهِم. 2

1266. دلائل النبوّة لأبي نعيم عن بلال : أذَّنتُ الصُّبحَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، ثُمَّ أذَّنتُ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : ما شَأنُهُم يا بِلالُ؟ قُلتُ : كَبَدَهُمُ البَردُ 3 بِأَبي أنتَ واُمّي. فَقالَ : اللّهُمَّ اكسِر عَنهُمُ البَردَ. قالَ بِلالٌ : فَلَقَد رَأَيتُهُم يَتَرَوَّحونَ فِي السُّبحَةِ أوِ الصُّبحِ. 4

1267. مسند ابن حنبل عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب : دَعا رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله عَلى مُضَرَ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّه ، إنَّ اللّه عز وجل قَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا ، فَادعُ اللّه لَهُم فَأَعرَضَ عَنهُ 5 قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللّه ، إنَّ اللّه عز وجل قَد

__________________

1. المعجم الكبير : ج 6 ص 162 ح 5862.

2. صحيح البخاري : ج 5 ص 2349 ح 6034 وج 3 ص 1073 ح 2779 وج 4 ص 1596 ح 4131 ، صحيح مسلم : ج 4 ص 1957 ح 197 وفيه «إنّ دوسا قد كفرت وأبت» ، مسند ابن حنبل : ج 3 ص 37 ح 7319 وص 571 ح 10531 ، مسند الحميدي : ج 2 ص 453 ح 1050 كلّها نحوه ، صحيح ابن حبّان : ج 3 ص 259 ح 979 ، الأدب المفرد : ص 185 ح 611 ، مسند إسحاق بن راهويه : ج 1 ص 19.

3. كَبدَهم البردُ : أي شقّ عليهم وضيّق. أو أصاب أكبادَهم ، وذلك أشدّ ما يكون من البَرْد؛ لأنّ الكَبِد معدن الحرارة والدَّم ، ولا يَخلصُ إليها إلاّ أشدّ البرد (النهاية : ج 4 ص 139 «كبد»).

4. دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 464 ح 392 ، المعجم الكبير : ج 1 ص 351 ح 1066 ، أُسد الغابة : ج 1 ص 418 نحوه ، كنز العمّال : ج 12 ص 438 ح 35505.

5. كذا في المصدر ، والذي يقتضيه السياق : «فأعرض عنّي».

الصفحة 447 من 657