مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 657

فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أقصَى القَومِ ، يُقالُ لَهُ : سَوادَةُ بنُ قَيسٍ ، فَقالَ لَهُ : فِداكَ أبي واُمّي يا رَسولَ اللّه ، إِنَّكَ لَمّا أقبَلتَ مِنَ الطّائِفِ ، استَقبَلتُكَ وأنتَ عَلى ناقَتِكَ العَضباءِ وبِيَدِكَ القَضيبُ المَمشوقُ ، فَرَفَعتَ القَضيبَ وأنتَ تُريدُ الرّاحِلَةَ فَأَصابَ بَطني ، فَلا أدري عَمدا أو خَطَأً ، فَقالَ صلّى الله عليه وآله : مَعاذَ اللّه أن أكونَ تَعَمَّدتُ!

ثُمَّ قالَ : يا بِلالُ ، قُم إلى مَنزِلِ فاطِمَةَ فَائتِني بِالقَضيبِ المَمشوقِ. فَخَرَجَ بِلالٌ وهُوَ يُنادي في سِكَكِ المَدينَةِ : مَعاشِرَ النّاسِ ، مَن ذَا الَّذي يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ؟! فَهذا مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله يُعطِي القِصاصَ مِن نَفسِهِ قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ....

فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : أينَ الشَّيخُ؟ فَقالَ الشَّيخُ : ها أنَا ذا يا رَسولَ اللّه ، بِأَبي أنتَ واُمّي! فَقالَ : تَعالَ ، فَاقتَصَّ مِنّي حَتّى تَرضى.

فَقالَ الشَّيخُ : فَاكشِف لي عَن بَطنِكَ يا رَسولَ اللّه. فَكَشَفَ صلّى الله عليه وآله عَن بَطنِهِ ، فَقالَ الشَّيخُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه! أتَأذَنُ لي أن أضَعَ فَمي عَلى بَطنِكَ؟ فَأَذِنَ لَهُ.

فَقالَ : أعوذُ بِمَوضِعِ القِصاصِ مِن بَطنِ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله مِنَ النّارِ يَومَ النّارِ.

فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : يا سَوادَةَ بنَ قَيسٍ ، أتَعفو أم تَقتَصُّ؟ فَقالَ : بَل أعفو يا رَسولَ اللّه.

فَقالَ صلّى الله عليه وآله : اللّهُمَّ اعفُ عَن سَوادَةَ بنِ قَيسٍ كَما عَفا عَن نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ. 1

25. عَبدُ اللّه بنُ جَعفَرٍ 2

1233. المناقب : 3 مَرَّ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله بِعَبدِ اللّه بنِ جَعفَرٍ وهُوَ يَصنَعُ شَيئا مِن طينٍ مِن لُعَبِ الصِّبيانِ.

1. الأمالي للصدوق : ص 733 ح 1004 ، روضة الواعظين : ص 84 ، المناقب لابن شهر آشوب : ج 1 ص 235 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 508 ح 9 ، وراجع كنز العمّال : ج 15 ص 91 ح 40222 و 40223.

2. من أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وعليّ والحسن عليهما السّلام ، قليل الرواية. (رجال البرقي : ص 2 ، رجال الطوسي : ص 42

الصفحة 433 من 657