لَهُم كَذا وكَذا وَدِيَّةً 1 حَتّى يَبلُغَ عَشرَ سَعَفاتٍ.
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله : ضَع عِندَ كُلِّ نَقيرٍ 2 وَدِيَّةً ، ثُمَّ غَدَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله فَوَضَعَها بِيَدِهِ ودَعا لَهُ فيها ، فَكَأَنَّها كانَت عَلى ثَبَجِ البَحرِ 3 ، فَأَعلَمَت 4 مِنها وَدِيَّةٌ ، فَلَمّا أفاءَهَا اللّه عَلَيهِ وهِيَ المَنبِتُ جَعَلَهَا اللّه 5 صَدَقَةً ، فَهِيَ صَدَقَةٌ بِالمَدينَةِ. 6
24. سَوادَةُ بنُ قَيسٍ 7
1232. الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس في حَديثٍ طَويلٍ يَذكُرُ فيهِ وَفاةَ النَّبِيِّ : قالَ صلّى الله عليه وآله : إنَّ رَبّي عز وجل حَكَمَ وأقسَمَ أن لا يَجوزَهُ ظُلمُ ظالِمٍ ، فَناشَدتُكُم بِاللّه ، أيُّرَجُلٍ مِنكُم كانَت لَهُ قِبَلَ مُحَمَّدٍ مَظلِمَةٌ إلاّ قامَ فَليَقتَصَّ مِنهُ ، فَالقِصاصُ في دارِ الدُّنيا أحَبُّ إلَيَّ مِنَ القِصاصِ في دارِ الآخِرَةِ عَلى رُؤوسِ المَلائِكَةِ وَالأَنبِياءِ.
فارسيّة ، مولده رامهرمز ، وأصله من أصبهان ، صحابيّ جليل ، شهد الخندق وأعان المؤمنين بذكائه وخبرته بفنون القتال ، واقترح حفر الخندق فلقي اقتراحه ترحيبا ، كان يعيش في غاية الزهد ، وأعرض عن زخارف الحياة ، وقد رعى حرمة الحقّ بعد رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ولم يحد عن مسير الحقّ ، وكان من عُشّاق عليّ وآل البيت عليهم السّلام ومن أصفياء أصحاب عليّ عليه السّلام ، وكان من شرطة الخميس (رجال البرقي : ص 1 و 3 و 4) ولاّه عمر على المدائن فكانت حكومته فيها من المظاهر المشرّفة الباعثة على الفخر والاعتزاز ، كان من المعمِّرين ، وتوفّي سنة 34 ه بالمدائن أيّام حكومة عمر ، أو عثمان (راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ج 12 ص 143).
1. الوَدِيّة : واحد الودِيّ؛ وهو صغار النخل (النهاية : ج 5 ص 170 «ودا»).
2. في المصدر : «فقير» ، وما أثبتناه من كنز العمّال.
3. ثَبَج البحر : وسطه ومعظمه (النهاية : ج 1 ص 206 «ثبج»).
4. أي انشقّت ، من علم شفته : شقّها (القاموس المحيط : ج 4 ص 153 «علم»).
5. في كنز العمّال : «جعلها صدقة» وهو الأظهر.
6. المصنّف لعبد الرزّاق : ج 8 ص 418 ح 15766 عن إبراهيم بن أبي يحيى عن الإمام الصادق عليه السّلام ، كنز العمّال : ج 13 ص 427 ح 37130.
7. لم نقف على ترجمته زائداً على ما ورد في المتن.




