رَسولَ اللّه صلّى الله عليه وآله ومَعَهُ إداوَةٌ فيها ماءٌ.
فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : يا أبا ذَرٍّ ، مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ؟
فَقالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّه بِأَبي أنتَ واُمِّي ، انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ ، فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ ، فَقُلتُ : لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله.
فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : يا أبا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللّه ، تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتُبعَثُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ ، يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ. 1
2. أبو زَيدٍ الأَنصارِيُّ 2
1205. مسند ابن حنبل عن علباء بن أحمر عن أبي زيد الأنصاري قالَ لي رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : اُدنُ مِنّي. قالَ : فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلى رَأسِهِ ولِحيَتِهِ. قالَ : ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ جَمِّلهُ وأدِم جَمالَهُ.
قالَ : فَلَقَد بَلَغَ بِضعا ومِئَةَ سَنَةٍ وما في رَأسِهِ ولِحيَتِهِ بَياضٌ إلاّ نَبذٌ يَسيرٌ ، ولَقَد كانَ مُنبَسِطَ الوَجهِ ولَم يَنقَبِض وَجهُهُ حَتّى ماتَ. 3
1206. صحيح ابن حبّان عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب : اِستَسقى رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله فَأَتَيتُهُ بِإِناءٍ فيهِ ماءٌ ، وفيهِ شَعرَةٌ فَرَفَعتُها فَناوَلتُهُ ، فَنَظَرَ صلّى الله عليه وآله إلَيَّ فَقالَ : اللّهُمَّ جَمِّلهُ.
1. تفسير القمّي : ج 1 ص 294 ، بحار الأنوار : ج 21 ص 215 ح 2 ، وراجع كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 375 ح 5762 والخصال : ص 183 ح 249.
2. اسمه عمرو بن أخطب ، صحابيّ ، نزيل البصرة ، مشهور بكنيته ، غزا مع رسول اللّه صلّى الله عليه وآله غزوات ، روي عنه أنّه قال : استقى رسول اللّه صلّى الله عليه وآله فأتيته بإناء فيه شعرة ، فرفعتها ثمّ ناولته ، فقال صلّى الله عليه وآله : اللّهمّ جمّله ... (أُسد الغابة : ج 4 ص 177). وقيل : إنّه بلغ مئة سنة ونيفا وما في رأسه ولحيته إلاّ نبذ من شعر أبيض. (راجع : أُسد الغابة : ج 4 ص 178 ، الاستيعاب : ج 4 ص 228 الرقم 3005).
3. مسند ابن حنبل : ج 7 ص 384 ح 20759 ، البداية والنهاية : ج 6 ص 166 نحوه.




