1203. عنه صلّى الله عليه وآله : لَقَد دَعَوتُ اللّه تَبارَكَ وتَعالى أن يَجعَلَ العِلمَ وَالحِكمَةَ في عَقِبي وعَقِبِ عَقِبي ، وفي زَرعي وزَرعِ زَرعي إلى يَومِ القِيامَةِ ، فَاستُجيبَ لي. 1
راجع : أهل البيت في الكتاب والسنّة : القسم الأوّل : معنى أهل البيت / الفصل الأوّل إلى الفصل الرابع.
4 / 5
جَمعٌ مِن أصحابِهِ
1. أبوذَرٍّ الغِفارِيُّ 2
1204. تفسير القمّي في ذِكرِ غَزوَةِ تَبوكَ : كانَ أبو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله ثَلاثَةَ أيّامٍ ، وذلِكَ أنَّ جَمَلَهُ كانَ أعجَفَ فَلَحِقَ بَعدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ بِهِ ، ووَقَفَ عَلَيهِ جَمَلُهُ في بَعضِ الطَّريقِ فَتَرَكَهُ وحَمَلَ ثِيابَهُ عَلى ظَهرِهِ ، فَلَمَّا ارتَفَعَ النَّهارُ نَظَرَ المُسلِمونَ إلى شَخصٍ مُقبِلٍ. فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : كُن أبا ذَرٍّ ، فَقالوا : هُوَ أبو ذَرٍّ.
فَقالَ رَسولُ اللّه صلّى الله عليه وآله : أدرِكوهُ بِالماءِ فَإِنَّهُ عَطشانُ ، فَأَدرَكوهُ بِالماءِ ، ووافى أبو ذَرٍّ
1. ينابيع المودّة : ج 1 ص 74 ح 9؛ كفاية الأثر : ص 165 وفيه إلى «زرعي» وكلاهما عن عبد اللّه بن الحسن المثنّى عن أبيه عن جدّه الإمام الحسن عليه السّلام.
2. اسمه جندب بن جنادة الغفاريّ ، من أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام ، أحد الأركان الأربعة (رجال الطوسي : ص 32 الرقم 143 وص 59 الرقم 496) ، أسلم والنبيّ صلّى الله عليه وآله بمكّة أوّل الإسلام فكان رابع أربعة ، وقيل : خامس خمسة ، وهو أوّل من حيّا رسول اللّه صلّى الله عليه وآله بتحيّة الإسلام ، بايع النبيّ صلّى الله عليه وآله على أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم وعلى أن يقول الحقّ وإن كان مرّا (أُسدالغابة : ج 1 ص 562 الرقم 800). ولمّا أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى هاجر النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فأتاه بالمدينة بعد ما ذهبت بدر واُحد والخندق ، وصحبه إلى أن مات ، وكان من الذين أنكروا على أبي بكر (رجال البرقيّ : ص 63 64). قال رسول اللّه صلّى الله عليه وآله في شأنه : «ما أضلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ ، يعيش وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنّة وحده». (رجال الكشّي : ج 1 ص 98 الرقم 48). توفّي في زمن عثمان 32 ه بالربذة. (أُسد الغابة : ج 1 ص 563 الرقم 800 ، الاستيعاب : ج 4 ص 216 الرقم 2974).




