النّاسُ في قَولِ اللّه : (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ)؟ قُلتُ : يَقولونَ : إنَّ إبراهيمَ وَعَدَ أباهُ لِيَستَغفِرَ لَهُ.
قالَ : لَيسَ هُوَ هكَذا ، إنَّ إبراهيمَ وَعَدَهُ أن يُسلِمَ فَاستَغفَرَ لَهُ ، فَلَمّا تَبَيَّنَ أنَّهُ عَدُوٌّ للّه تَبَرَّأَ مِنهُ. 1
1158. تفسير القمّي : قَولُهُ : (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَ هِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ) قالَ إبراهيمُ لِأَبيهِ : إن لَم تَعُبدِ الأَصنامَ استَغفَرتُ لَكَ ، فَلَمّا لَم يَدَعِ الأَصنامَ تَبَرَّأَ مِنهُ إبراهيمُ. 2
1159. قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن الإمام الكاظم عليه السّلام سَأَلتُهُ عَن رَجُلٍ مُسلِمٍ وأبَواهُ كافِرانِ ، هَل يَصلُحُ أن يَستَغفِرَ لَهُما فِي الصَّلاةِ؟
قالَ : إن كانَ فارَقَهُما وهُوَ صَغيرٌ لا يَدري أسلَما أم لا ، فَلا بَأسَ ، وإن عَرَفَ كُفرَهُما فَلا يَستَغفِر لَهُما ، وإن لَم يَعرِف فَليَدعُ لَهُما. 3
1160. كشف الغمّة عن أبي سهل البلخي : كَتَبَ رَجُلٌ إلى أبي مُحَمَّدٍ عليه السّلام ، يَسأَلُهُ الدُّعاءَ لِوالِدَيهِ ، وكانَتِ الاُمُّ غالِيَةً وَالأَبُ مُؤمِنا ، فَوَقَّعَ : رَحِمَ اللّه والِدَكَ.
وكَتَبَ آخَرُ يَسأَلُ الدُّعاءَ لِوالِدَيهِ ، وكانَتِ الاُمُّ مُؤمِنَةً وَالأَبُ ثَنَوِيّا 4 ، فَوَقَّعَ : رَحِمَ اللّه والِدَتَكَ. 5
1. تفسير العيّاشي : ج 2 ص 114 ح 146 ، بحار الأنوار : ج 11 ص 88 ح 14.
2. تفسير القمّي : ج 1 ص 306 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 28 ح 3.
3. قرب الإسناد : ص 286 ح 1131 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 67 ح 38.
4. الثَّنَويَّة : من يُثبتُ مع القديم قديما غيره. قيل : وهم فِرق المجوس يثبتون مبدأين : مبدأ للخير ومبدأ للشرّ ، وهما النور والظلمة ... (مجمع البحرين : ج 1 ص 257 «ثنى»).
5. كشف الغمّة : ج 3 ص 216 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 294 ح 69.




