مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 657

قالَ : وأمَّنَ الرَّجُلُ عَلى دُعائِهِ.

قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السّلام فَدَعوَةُ إبراهيمَ عليه السّلام بالِغَةٌ لِلمُؤمِنينَ المُذنِبينَ مِن شيعَتِنا إلى يَومِ القِيامَةِ. 1

12 / 5

اِستِجابَةُ دُعاءِ غُلامٍ أسوَدَ في نُزولِ المَطَرِ

1083. إثبات الوصيّة عن سعيد بن المسيّب : قُحِطَ النّاسُ 2 يَمينا وشِمالاً ، فَمَدَدتُ عَيني فَرَأَيتُ شَخصا أسوَدَ عَلى تَلٍّ قَدِ انفَرَدَ ، فَقَصَدتُ نَحوَهُ فَرَأَيتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ ، فَلَم يُتِمَّ دُعاءَهُ حَتّى أقبَلَت غَمامَةٌ ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيها حَمِدَ اللّه وَانصَرَفَ ، وأدرَكَنَا المَطَرُ حَتّى ظَنَنّاهُ المُغرِقَ.

فَاتَّبَعتُهُ حَتّى دَخَلَ دارَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السّلام ، فَدَخَلتُ إلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا سَيِّدي ، في دارِكَ غُلامٌ أسوَدُ تَفَضَّل عَلَيَّ بِبَيعِهِ 3. فَقالَ : يا سَعيدُ ، ولِمَ لا يوهَبُ لَكَ؟ ثُمَّ أمَرَ القَيِّمَ عَلى غِلمانِهِ يَعرِضُ كُلَّ مَن فِي الدّارِ عَلَيهِ ، فَجُمِعوا فَلَم أرَ صاحِبي بَينَهُم ، فَقُلتُ : فَلَم أرَهُ. فَقالَ : إنَّهُ لَم يَبقَ إلاّ فُلانٌ السّائِسُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَاُحضِرَ فَإِذا هُوَ صاحِبي ، فَقُلتُ لَهُ : هذا هُوَ. فَقالَ لَهُ : يا غُلامُ ، إنَّ سَعيدا قَد مَلَكَكَ فَامضِ مَعَهُ.

فَقالَ لِيَ الأَسوَدُ : ما حَمَلَكَ عَلى أن فَرَّقتَ بَيني وبَينَ مَولايَ؟ فَقُلتُ لَهُ : إنّي رَأَيتُ ما كانَ مِنكَ عَلَى التَّلِّ ، فَرَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ مُبتَهِلاً ثُمَّ قالَ : إن كانَت سَريرَةُ ما بَينَكَ وبَيني قَد أذَعتَها عَلَيَّ ، فَاقبِضني إلَيكَ. فَبَكى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، وبَكى مَن حَضَرَهُ ، وخَرَجتُ باكِيا.

1. الكافي : ج 8 ص 392 ح 591 ، كمال الدين : ص 140 ح 8 وفيه «قطع إلى السماء صوته» بدل «قطع الأرض إلى السماء طوله» وكلاهما عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 12 ص 80 ح 10.

2. في مستدرك الوسائل : «قَحَطَ المَدينَةُ فَخَرَجَ النّاسُ ...».

3. في المصدر : «بيعه» ، والتصحيح من مستدرك الوسائل.

الصفحة 361 من 657