مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 657

وَالثَّوابِ الَّذي أعَدَّ اللّه لَكَ ، وَالكَرامَةَ وَالفَضيلَةَ عَلَى الخَلقِ. 1

1045. الدرّ المنثور عن الديلمي : قالَ موسى عليه السّلام : يا رَبِّ ، أعطَيتَ الدُّنيا لِأَعدائِكَ ، ومَنَعتَها أولِياءَكَ! فَمَا الحِكمَةُ في ذلِكَ؟ فَأَوحَى اللّه إلَيهِ : أعطَيتُها أعدائي لِيَتَمَرَّغوا 2 ، ومَنَعتُها أولِيائي لِيَتَضَرَّعوا. 3

1046. الإمام الصادق عليه السّلام : بَينا إبراهيمُ خَليلُ الرَّحمنِ عليه السّلام في جَبَلِ بَيتِ المَقدِسِ يَطلُبُ مَرعىً لِغَنَمِهِ ، إذ سَمِعَ صَوتا ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ قائِمٍ يُصَلّي ، طولُهُ اثنا عَشَرَ شِبرا. فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ اللّه لِمَن تُصَلّي؟ قالَ : لاِءِلهِ السَّماءِ. فَقالَ لَهُ إبراهيمُ : هَل بَقِيَ أحَدٌ مِن قَومِكَ غَيرُكَ؟ قالَ لا. قالَ : فَمِن أينَ تَأكُلُ؟ قالَ : أجتَني مِن هذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيفِ وآكُلُهُ فِي الشِّتاءِ ، قالَ لَهُ : فَأَينَ مَنزِلُكَ؟ قالَ : فَأَومَأَ بِيَدِهِ إلى جَبَلٍ ، فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السّلام : هَل لَكَ أن تَذهَبَ بي مَعَكَ فَأَبيتَ عِندَكَ اللَّيلَةَ؟ فَقالَ : إنَّ قُدّامي ماءً لا يُخاضُ. قالَ : كَيفَ تَصنَعُ؟ قالَ : أمشي عَلَيهِ. قالَ : فَاذهَب بي مَعَكَ فَلَعَلَّ اللّه أن يَرزُقَني ما رَزَقَكَ؟

قالَ : فَأَخَذَ العابِدُ بِيَدِهِ ، فَمَضَيا جَميعا حَتَّى انتَهَيا إلَى الماءِ ، فَمَشى ومَشى إبراهيمُ عليه السّلام مَعَهُ حَتَّى انتَهَيا إلى مَنزِلِهِ.

فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السّلام : أيُّ الأَيّامِ أعظَمُ؟ فَقالَ لَهُ العابِدُ : يَومُ الدّينِ ؛ يَومُ يُدانُ النّاسُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ. قالَ : فَهَل لَكَ أن تَرفَعَ يَدَكَ ، وأرفَعَ يَدي ، فَتَدعُوَ اللّه عز وجل أن يُؤمِنَنا مِن شَرِّ ذلِكَ اليَومِ؟ فَقالَ : وما تَصنَعُ بِدَعوَتي؟ فَوَاللّه ، إنَّ لي لَدَعوَةً مُنذُ ثَلاثينَ سَنَةً ما اُجِبتُ فيها بِشَيءٍ. فَقالَ لَهُ إبراهيمُ عليه السّلام : أوَلا اُخبِرُكَ لِأَيِّ شَيءٍ احتُبِسَت دَعوَتُكَ؟

1. كشف الغمّة : ج 1 ص 17 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 532 ح 36.

2. يتمرّغ في النعيم : أي يتقلّب فيه (تاج العروس : ج 12 ص 59 «مرغ»).

3. الدرّ المنثور : ج 3 ص 537 نقلاً عن الديلمي.

الصفحة 333 من 657