مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 657

1018. الكافي عن أيّوب أخي أديم بيّاع الهروي : كُنّا جُلوسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه عليه السّلام ، إذ أقبَلَ العَلاءُ بنُ كامِلٍ ، فَجَلَسَ قُدّامَ أبي عَبدِ اللّه عليه السّلام ، فَقالَ : اُدعُ اللّه أن يَرزُقَني في دَعَةٍ. 1

فَقالَ : لا أدعو لَكَ ، اُطلُب كَما أمَرَكَ اللّه عز وجل. 2

1019. الكافي عن عليّ بن عبد العزيز : قالَ لي أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام : ما فَعَلَ عُمَرُ بنُ مُسلِمٍ؟

قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! أقبَلَ عَلَى العِبادَةِ ، وتَرَكَ التِّجارَةَ.

فَقالَ : وَيحَهُ! أما عَلِمَ أنَّ تارِكَ الطَّلَبِ لا يُستَجابُ لَهُ؟ إنَّ قَوما مِن أصحابِ رَسولِ اللّه صلّى الله عليه وآله لَمّا نَزَلَت : (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) 3 أغلَقُوا الأَبوابَ وأقبَلوا عَلَى العِبادَةِ ، وقالوا : قَد كُفينا.

فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله فَأَرسَلَ إلَيهِم ، فَقالَ : ما حَمَلَكُم عَلى ما صَنَعتُم؟ قالوا : يا رَسولَ اللّه ، تُكُفِّلَ لَنا بِأَرزاقِنا ، فَأَقبَلنا عَلَى العِبادَةِ.

فَقالَ : إنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ لَم يُستَجَب لَهُ ، عَلَيكُم بِالطَّلَبِ. 4

1020. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : ثَلاثَةٌ لا يُجيبُهُم رَبُّكَ عز وجل : رَجُلٌ نَزَلَ بَيتا خَرِبا ، ورَجُلٌ نَزَلَ عَلى طَريقِ السَّبيلِ 5 ، ورَجُلٌ أرسَلَ دابَّتَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَدعُو اللّه أن يَحبِسَها. 6

__________________

1. الدَّعة : الخَفض والسكون والراحة والسَّعة في العيش (تاج العروس : ج 11 ص 499 «ودع»).

2. الكافي : ج 5 ص 78 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 324 ح 888.

3. الطلاق : 2 و 3.

4. الكافي : ج 5 ص 84 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 323 ح 885 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 192 ح 3721 ، بحار الأنوار : ج 22 ص 131 ح 111.

5. أي الطريق المسلوك. قال ابن منظور : سبيل سابلة : أي مسلوكة. والسابلة : أبناء السبيل المختلفون على الطرقات في حوائجهم (لسان العرب : ج 11 ص 320 «سبل»).

6. تاريخ دمشق : ج 34 ص 449 ح 7057 ، الإصابة : ج 5 ص 180 ، كنز العمّال : ج 16 ص 31 ح 43804 نقلاً عن الطبراني وكلّها عن عبد الرحمن بن عائذ الثمالي.

الصفحة 325 من 657