يَدعو عَلى غَريمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمالٍ ، فَلَم يَكتُب عَلَيهِ ولَم يُشهِد عَلَيهِ ، ورَجُلٌ يَدعو عَلَى امرَأَتِهِ وقَد جَعَلَ اللّه تَخلِيَةَ سَبيلِها بِيَدِهِ ، ورَجُلٌ يَقعُدُ في بَيتِهِ ويَقولُ : رَبِّ ارزُقني ، ولا يَخرُجُ ولا يَطلُبُ الرِّزقَ ، فَيَقولُ اللّه عز وجل لَهُ : عَبدي ، ألَم أجعَل لَكَ السَّبيلَ إلَى الطَّلَبِ ، وَالضَّربِ فِي الأَرضِ بِجَوارِحَ صَحيحَةٍ؟ فَتَكونَ قَد أعذَرتَ فيما بَيني وبَينَكَ فِي الطَّلَبِ لاِتِّباعِ أمري ، ولِكَيلا تَكونَ كَلاًّ عَلى أهلِكَ ، فَإِن شِئتُ رَزَقتُكَ ، وإن شِئتُ قَتَّرتُ عَلَيكَ ، وأنتَ غَيرُ مَعذورٍ عِندي. ورَجُلٌ رَزَقَهُ اللّه مالاً كَثيرا فَأَنفَقَهُ ، ثُمَّ أقبَلَ يَدعو : يا رَبِّ ارزُقني ، فَيَقولُ اللّه عز وجل : ألَم أرزُقكَ رِزقا واسِعا؟ فَهَلاَّ اقتَصَدتَ فيهِ كَما أمَرتُكَ ولَم تُسرِف ، وقَد نَهَيتُكَ عَنِ الإِسرافِ؟ ورَجُلٌ يَدعو في قَطيعَةِ رَحِمٍ. 1
1011. الكافي عن الوليد بن صبيح عن الإمام الصادق عليه السّلام صَحِبتُهُ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَجاءَهُ سائِلٌ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَأَمَرَ أن يُعطى ، ثُمَّ جاءَ الرّابِعُ فَقالَ أبو عَبدِ اللّه عليه السّلام يُشبِعُكَ اللّه ، ثُمَّ التَفَتَ إلَينا فَقالَ : أما عِندَنا ما نُعطيهِ ، ولكِن أخشى أن نَكونَ كَأَحَدِ الثَّلاثَةِ الَّذينَ لا يُستَجابُ لَهُم دَعوَةٌ : رَجُلٌ أعطاهُ اللّه مالاً فَأَنفَقَهُ فى غَيرِ حَقِّهِ ، ثُمَّ قالَ : اللّهُمَّ ارزُقني ؛ فَلا يُستَجابُ لَهُ. ورَجُلٌ يَدعو عَلَى امرَأَتِهِ أن يُريحَهُ مِنها ، وقَد جَعَلَ اللّه عز وجل أمرَها إلَيهِ. ورَجُلٌ يَدعو عَلى جارِهِ ، وقَد جَعَلَ اللّه عز وجل لَهُ السَّبيلَ إلى أن يَتَحَوَّلَ عَن جِوارِهِ ويَبيعَ دارَهُ. 2
1012. كتاب من لا يحضره الفقيه عن الوليد بن صبيح : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّه عليه السّلام فَجاءَهُ سائِلٌ
__________________
1. الكافي : ج 5 ص 67 ح 1 عن مسعدة بن صدقة ، تحف العقول : ص 350 ، بحار الأنوار : ج 47 ص 234 ح 22 وج 70 ص 124 ح 13 ، وراجع قرب الإسناد : ص 79 ح 258.
2. الكافي : ج 2 ص 510 ح 1.




