889. عنه صلّى الله عليه وآله : رُبَّ أشعَثَ أغبَرَ ذي طِمرَينِ 1 مُدَفَّعٌ بِالأَبوابِ ، لَو أقسَمَ عَلَى اللّه عز وجل لَأَبَرَّهُ. 2
890. الإمام عليّ عليه السّلام : النّاسُ فِي الدُّنيا عامِلانِ : ... وعامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنيا لِما بَعدَها ، فَجاءَهُ الَّذي لَهُ مِنَ الدُّنيا بِغَيرِ عَمَلٍ ، فَأَحرَزَ الحَظَّينِ مَعا ، ومَلَكَ الدّارَينِ جَميعا ، فَأَصبَحَ وَجيها عِندَ اللّه ، لا يَسأَلُ اللّه حاجَةً فَيَمنَعُهُ. 3
891. الإمام زين العابدين عليه السّلام : لكِنَّ الرَّجُلَ ، كُلَّ الرَّجُلِ ، نِعمَ الرَّجُلُ ، هُوَ الَّذي جَعَلَ هَواهُ تَبَعا لِأَمرِ اللّه ، وقُواهُ مَبذولَةً في رِضَى اللّه ، يَرَى الذُّلَّ مَعَ الحَقِّ أقرَبَ إلى عِزِّ الأَبَدِ مِنَ العِزِّ فِي الباطِلِ ... فَذلِكُمُ الرَّجُلُ نِعمَ الرَّجُلُ ، فَبِهِ فَتَمَسَّكوا ، وبِسُنَّتِهِ فَاقتَدوا ، وإلى رَبِّكُم فَبِهِ فَتَوَسَّلوا ؛ فَإِنَّهُ لا تُرَدُّ لَهُ دَعوَةٌ ، ولا تُخَيَّبُ لَهُ طَلِبَةٌ. 4
892. الإمام الصادق عليه السّلام مِن وَصِيَّتِهِ لِعَبدِ اللّه بنِ جُندَبٍ : يَابنَ جُندَبٍ ، قالَ اللّه جَلَّ وعَزَّ في بَعضِ ما أوحى : إنَّما أقبَلُ الصَّلاةَ مِمَّن يَتَواضَعُ لِعَظَمَتي ، ويَكُفُّ نَفسَهُ عَنِ الشَّهَواتِ مِن أجلي ، ويَقطَعُ نَهارَهُ بِذِكري ، ولا يَتَعَظَّمُ عَلى خَلقي ، ويُطعِمُ الجائِعَ ويَكسُو العارِيَ ، ويَرحَمُ المُصابَ ، ويُؤوِي الغَريبَ ، فَذلِكَ يُشرِقُ نورُهُ مِثلَ الشَّمسِ ، أجعَلُ لَهُ فِي الظُّلمَةِ نورا ، وفِي الجَهالَةِ حِلما ، أكلَؤُهُ 5 بِعِزَّتي ، وأستَحفِظُهُ مَلائِكَتي ،
__________________
1. الطِّمْر : الثوب الخَلَق (النهاية : ج 3 ص 138 «طمر»).
2. التوحيد : ص 400 ح 2 ، الأمالي للطوسي : ص 429 ح 959 ، الأمالي للصدوق : ص 470 ح 627 وفيه «مدقع» بدل «مدفّع» وكلّها عن أبي هريرة ، بحار الأنوار : ج 75 ص 143 ح 7؛ صحيح مسلم : ج 4 ص 2024 ح 138 وص 2191 ح 48 وليس فيه «أغبر ذي طمرين» ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 364 ح 7932 كلّها عن أبي هريرة نحوه ، كنز العمّال : ج 3 ص 152 ح 5924.
3. نهج البلاغة : الحكمة 269 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 93 ح 106 نقلاً عن أعلام الدين نحوه.
4. الاحتجاج : ج 2 ص 162 ح 192 عن الإمام العسكري عن الإمام الرضا عليهما السّلام ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : ص 55 ح 27 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 85 ح 10.
5. الكِلاءة : الحفظ والحراسة (النهاية : ج 4 ص 194 «كلأ»).




