مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 657

وقال آخرون : الاسم الأعظم ، هو كلّ اسم يدعو به العبد ربّه بكلّ وجوده. 1

ومنهم : من ذكر أنّ الاسم الأعظم اسم جامع للأسماء كلّها. 2

ومنهم : من يعتقد أنّ الأنبياء مظاهر اُمّهات أسماء الحقّ ، وهي داخلة في الاسم الأعظم الجامع ، ومظهر الحقيقة المحمّديّة. 3 أجل ، إنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ ، بيد أنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة التي لاحظتها أنّ كلام العلاّمة الطباطبائي في تبيينه هو أفضلها.

تحقيق لطيف في توضيح الاسم الأَعظم

قال العلاّمة الطباطبائي رحمه الله في بيان معنى الاسم الأعظم : «شاع بين الناس أنّه اسم لفظي من أسماء اللّه سبحانه إذا دعي به استجيب ، ولا يشذّ من أثره شيء غير أنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة ، اعتقدوا أنّه مؤلّف من حروف مجهولة تأليفا مجهولاً لنا لو عثرنا عليه أخضعنا لإرادتنا كلّ شيء.

وفي مزعمة أصحاب العزائم والدعوات أنّ له لفظا يدلّ عليه بطبعه لا بالوضع اللغوي غير أنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب ، ولهم في الحصول عليه طرق خاصة يستخرجون بها حروفا أوّلاً ، ثمّ يؤلّفونها ويدعون بها على ما يعرفه 4 من راجع فنَّهم. وفي بعض الروايات الواردة إشعار ما بذلك ، كما ورد

__________________

1. لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الاُخرى راجع : الحاوي للسيوطي : ج 2 ص 135 الرقم 139.

2. كتاب التعريفات : ص 10 و 11.

3. شرح فصوص الحكم للقيصريّ : ص 108.

4. في المصدر : «نعرفه» ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه.

الصفحة 279 من 657