مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَهْجُ الدُّعَاءِ - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 657

دراسة حول الاسم الأعظم واجابة الدعاء به

تكرّر موضوع الاسم الأعظم للّه عز وجل في الأحاديث ، وبخاصّة في الأدعية كثيرا ، وذُكر أنّ كلّ إنسان يدعو اللّه به يُستجاب دعاؤه ، وأنّ أهل البيت عليهم السّلام يعرفون جميع حروفه إلاّ حرفا واحدا منه ، فما ذلك الاسم؟

إنّ روايات الباب مختلفة كما لوحظ ، ولا يمكننا الإجابة عن هذا السؤال بشكلٍ قاطع من وجهة نظر الروايات ، لكن يتسنّى لنا أن نقول : هَبْ أنّ هذه الروايات صحيحة ؛ فإنّ الاسم الأعظم الذي كان عند الأنبياء وأهل البيت عليهم السّلامبالخصائص المذكورة له يجب أن يكون شيئا غير الألفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة.

لقد أدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأعظم إلى تضارب الآراء فيه ، حتّى نقل السيوطي عشرين قولاً منها :

ذهب جماعة منهم : أبو جعفر الطبري ، وأبو الحسن الأشعري ، وأبو حاتم بن حيّان ، والباقلاني إلى أنّ الأسماء الإلهيّة كلّها عظيمة ، ولا وجود لاسم أعظم من الأسماء الاُخرى.

وذهب بعضهم : إلى وجود الاسم الأعظم ، لكن لا يعلمه إلاّ اللّه تعالى وحده.

ورأى بعض آخر : أنّ الاسم الأعظم خافٍ بين الأسماء الحسنى.

الصفحة 278 من 657