يَتوبَ إلَى اللّه ، وأمَّا المُحِقُّ فَإِنَّهُ إذا دَعاهُ استَجابَ لَهُ ، وصَرَفَ عَنهُ البَلاءَ مِن حَيثُ لا يَعلَمُهُ ، أوِ ادَّخَرَ لَهُ ثَوابا جَزيلاً لِيَومِ حاجَتِهِ إلَيهِ ، وإن لَم يَكُنِ الأَمرُ الَّذي سَأَلَ العَبدُ خَيرا لَهُ إن أعطاهُ أمسَكَ عَنهُ ، وَالمُؤمِنُ العارِفُ بِاللّه رُبَّما عَزَّ عَلَيهِ أن يَدعُوَهُ فيما لا يَدري أصَوابٌ ذلِكَ أم خَطَأٌ ، وقد يَسأَلُ العَبدُ رَبَّهُ إهلاكَ مَن لَم تَنقَطِع مُدَّتُهُ ، ويَسأَلُ المَطَرَ وَقتا ولَعَلَّهُ أوانُ لا يَصلُحُ فِيهِ المَطَرُ ؛ لِأَنَّهُ أعرَفُ بِتَدبيرِ ما خَلَقَ مِن خَلقِهِ ، وأشباهُ ذلِكَ كَثيرَةٌ ، فَافهَم هذا. 1
__________________
1. الاحتجاج : ج 2 ص 228 ح 223 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 174 ح 2.




