ظالِما لَهُم ، فَيَقولُ : مَن شَبَّعَني 1؟ 2
793. الإمام عليّ عليه السّلام : إنَّ كَرَمَ اللّه سُبحانَهُ لا يَنقُضُ حِكمَتَهُ ، فَلِذلِكَ لا يَقَعُ الإِجابَةُ في كُلِّ دَعوَةٍ. 3
794. عنه عليه السّلام : رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلَم تُعطَهُ واُعطيتَ خَيرا مِنهُ. 4
795. عنه عليه السّلام مِن وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه السّلام : رُبَّما سَأَلتَ الشَّيءَ فَلا تُؤتاهُ ، واُوتيتَ خَيرا مِنهُ عاجِلاً أو آجِلاً ، أو صُرِفَ عَنكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَكَ ، فَلَرُبَّ أمرٍ قَد طَلَبتَهُ فيهِ هَلاكُ دينِكَ لَو اُوتيتَهُ ، فَلتَكُن مَسأَلَتُكَ فيما يَبقى لَكَ جَمالُهُ ، ويُنفى عَنكَ وَبالُهُ ، فَالمالُ لا يَبقى لَكَ ولا تَبقى لَهُ. 5
796. الإمام زين العابدين عليه السّلام : يا مَن لا تُبَدِّلُ حِكمَتَهُ الوَسائِلُ 6. 7
__________________
1. يعني من تزيّن بالباطل وعارضني فيما سألته من الأمير مثلاً ليغيظني بذلك ويُدخل الأذى والضرر عليّ بمعارضته ... وفي اللسان : المتشبّع : المتزيّن بأكثر ممّا عنده ، يتكثّر بذلك ويتزيّن بالباطل ، كالمرأة تكون للرجل ولها ضرائر فتتشبّع بما تدّعي من الحظوة عند زوجها بأكثر ممّا عنده لها ، تريد بذلك غيظ جاراتها (فيض القدير : ج 2 ص 429 ، وراجع لسان العرب : ج 8 ص 172 «شبع»).
2. المعجم الكبير : ج 11 ص 284 ح 12011 عن ابن عبّاس ، كنز العمّال : ج 2 ص 79 ح 3223 وفيه «سبّعني» بدل «شبّعني» أي عابني وانتقصني.
3. غرر الحكم : ح 3478 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 151 ح 3311.
4. غرر الحكم : ح 5371 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 267 ح 4909.
5. نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : ص 75 وفيه «فيما يعنيك ممّا» بدل «فيما» ، بحار الأنوار : ج 93 ص 301 ح 38.
6. والمعنى أنّ حكمته تعالى إذا اقتضت وقوع أمرٍ أو عدم وقوعه فلا بدّ من تحقّق ما اقتضته حكمته ، ولا تغيّر ذلك الوسائل من الأعمال التي يتوسّل بها إليه كالدعاء وغيره. وإلى هذا المعنى أشار من قال : إنّ العلماء باللّه لا يتوسّلون إلى اللّه في أن يبدّل لهم جريان أحكامه بخلاف ما يكرهون ، ولا ليغيّر لهم سابق مشيئته ومقتضى حكمته ، ولا ليحوّل عنهم سائر سنّته التي قد خلت في عباده من الابتلاء والاختبار. فإن قلت : قد ورد أنّ الدعاء والصدقة يدفعان البلاء المقدّر. قلت : دفع ذلك البلاء بالدعاء والصدقة منوط بالحكمة الإلهيّة أيضا ، وقد كانت الحكمة في وقوعه مشروطة بعدم الدعاء والتصدّق ، فلا منافاة (رياض السالكين : ج 3 ص 17).
7. الصحيفة السجّاديّة : ص 57 الدعاء 13 ، عدّة الداعي : ص 16.




