فَيُبَخِّلُني عَبدي؟! أوَلَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ لي؟! أوَلَيسَ الكَرَمُ وَالجودُ صِفَتي؟! أوَلَيسَ الفَضلُ وَالرَّحمَةُ بِيَدي؟! أوَلَيسَ الآمالُ لا تَنتَهي إلاّ إلَيَّ ، فَمَن يَقطَعُها دوني؟ وما عَسى أن يُؤَمِّلَ المُؤَمِّلونَ مَن سِوايَ؟!
وعِزَّتي وجَلالي ، لَو جَمَعتُ آمالَ أهلِ الأَرضِ وَالسَّماءِ ، ثُمَّ أعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم ، ما نَقَصَ مِن مُلكي بَعضُ عُضوِ الذَّرَّةِ ، وكَيفَ يَنقُصُ نائِلٌ أنَا أفَضتُهُ؟ يا بُؤسا لِلقانِطينَ مِن رَحمَتي ، يا بُؤسا لِمَن عَصاني وتَوَثَّبَ عَلى مَحارِمي ولَم يُراقِبني وَاجتَرَأَ عَلَيَّ. 1
3 / 13
الحِكمَةُ
788. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : إنَّ العَبدَ لَيُشرِفُ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا ، فَيَذكُرُهُ اللّه مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتٍ ، فَيَقولُ :
مَلائِكَتي إنَّ عَبدي هذا قَد أشرَفَ عَلى حاجَةٍ مِن حَوائِجِ الدُّنيا ؛ فَإِن فَتَحتُها لَهُ فَتَحتُ بابا إلَى النّارِ ، ولكِنِ ازووها عَنهُ.
فَيُصبِحُ العَبدُ عاضّا عَلى أنامِلِهِ ، يَقولُ : مَن سَبَقَني؟ مَن دَهاني؟ وما هِيَ إلاّ رَحمَةٌ رَحِمَهُ اللّه بِها. 2
789. الزهد عن يزيد بن ميسرة : قالَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ : يا رَبِّ ، دَعاكَ فُلانٌ النَّبِيُّ وفُلانٌ النَّبِيُّ فَأَجَبتَهُم ، ودَعَوتُكَ فَلَم تُجِبني!
__________________
1. بحار الأنوار : ج 94 ص 95 ح 12 نقلاً عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي.
2. حلية الأولياء : ج 7 ص 208 وج 3 ص 305 وفيه «ازودها» بدل «ازووها» و «سعى بي» بدل «سبقني» وكلاهما عن ابن عبّاس ، وراجع التمحيص : ص 56 ح 113 ومشكاة الأنوار : ص 514 ح 1723 وبحار الأنوار : ج 67 ص 243 ح 81.




