في كِتابِهِ : (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) 1! 2
730. صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله علي أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ اللّه طَيِّبٌ لا يَقبَلُ إلاّ طَيِّبا ، وإنَّ اللّه أمَرَ المُؤمِنينَ بِما أمَرَ بِهِ المُرسَلينَ ، فَقالَ : (يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَتِ وَاعْمَلُواْ صَلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) 3 وقالَ (يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ) 4.
ثُمَّ ذَكَرَ 5 : الرَّجُلُ يُطيلُ السَّفَرَ أشعَثَ أغبَرَ يَمُدُّ يَدَيهِ إلَى السَّماءِ : يا رَبِّ يا رَبِّ ، ومَطعَمُهُ حَرامٌ ، ومَشرَبُهُ حَرامٌ ، ومَلبَسُهُ حَرامٌ ، وغُذِّيَ بِالحَرامِ ، فَأَنّى يُستَجابُ لِذلِكَ! 6
731. رسول اللّه صلّى الله عليه وآله : إنَّ العَبدَ لَيَرفَعُ يَدَهُ إلَى اللّه ومَطعَمُهُ حَرامٌ ؛ فَكَيفَ يُستَجابُ لَهُ وهذا حالُهُ! 7
732. عنه صلّى الله عليه وآله جَوابا لِمَن قالَ : اُحِبُّ أن تُستَجابَ دَعوَت : اِجتَنِبِ الحَرامَ تُستَجَب دَعوَتُكَ. 8
__________________
1. المائدة : 27.
2. إرشاد القلوب : ص 69.
3. المؤمنون : 51.
4. البقرة : 172.
5. قوله : «ثمّ ذكر» هذا من كلام الراوي ، وضمير «ذكر» يعود إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ومعنى يطيل السفر : أي سفر الحجّ وغيره الموجب للشعث والغبرة.
6. صحيح مسلم : ج 2 ص 703 ح 65 ، سنن الترمذي : ج 5 ص 220 ح 2989 ، مسند ابن حنبل : ج 3 ص 220 ح 8356 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 756 ح 2617 ، الزهد لابن المبارك : ص 154 ح 456 وفيه من «إنّ اللّه أمر ...» ، كنز العمّال : ج 2 ص 81 ح 3236.
7. إرشاد القلوب : ص 149.
8. كنز العمّال : ج 16 ص 129 ح 44154.




